نواعير نهر الفرات تسقي حدائق بابل المعلقة في باريس

يتيح معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس لزواره خلال هذه المدة وحتى شهر ايلول المقبل فرصة السفر في رحلة تاريخية مميزة لاكتشاف تاريخ الحدائق وسحر الطبيعة وتناسقها مع الإنسان المشرقي، من خلال معرض يحمل عنوان “سحر الشرق: من قصر الحمراء إلى تاج محل”. ويتيح المعرض لزواره رحلة عبر التاريخ من خلال 300 عمل فني ونموذج من نواعير نهر الفرات وهي تسقي تلك الحدائق الغناءة التي تمت استعارتها من كبريات متاحف العالم لتعيد إلى الأذهان مواهب فنانين شرقيين قدماء فاقت مواهبهم تكنولوجيا اليوم في ظل سحر الشرق والحضارة العربية الإسلامية الذي لا يزال يسري في أوساط العارفين بوهجه وإسهاماته في الحضارات الإنسانية في شتى المجالات. وقال أحد القائمين على المعرض: المعروضات الشرقية المميزة تأخذ الزوار في رحلة عبر التاريخ لتوضح لهم مدى ازدهار حضارة الشرق بحدائقه وغنى ثقافته. وقالت زائرة فرنسية أتت لاكتشاف حضارة بلدان المشرق الساحرة من خلال طريقة هندسة منازلهم وديكورات حدائقها “شيء عظيم أن نرى حدائق شرقية في قلب باريس وهي تعكس حضارة الشرق بكل أسراره”. يقام جانب من معرض “حدائق الشرق” في الهواء الطلق بأشجار ونباتات لها أصول شرقية وضعت في ساحة المعهد بنسق وهندسة يراعيان تصاميم الحدائق الشرقية القديمة، ويقام الجانب الآخر في أروقة المعهد وتعرض فيه صور ولوحات ومجسمات تبين تعلق إنسان الحضارة العربية الإسلامية بالطبيعة والأرض وتنسيق الحدائق، كهندسة وفن وعلم قائم بذاته. ويسافر الزائر في اللوحات التي يعرض أغلبها طرق الري، ويكاد يسمع دوران النواعير وخرير الماء وهو يسقي النباتات والحدائق والأشجار والأزهار، من حدائق بابل وبلاد ما بين النهرين وواحات الصحارى الممتدة من المشرق إلى المغرب ثم أسبانيا حيث قصر الحمراء بغرناطة ومن هناك إلى الهند وزيارة لحديقة تاج محل.




