أداء شعیرة الحج باتت غیر ممكنة الإيرانيون لن يؤدوا الفريضة هذا العام … السلطات السعودية تقوم بتسييس الحج وتغيير الإتفاقية السنوية

المراقب العراقي
بسام الموسوي
يبدو ان الحجاج الإيرانيين أضيفوا إلى سلسلة طويلة من المنع بداية من أخوتهم السوريين وليس آخراً مع فلسطينيي الشتات الذين حرموا من أداء الفريضة بحجة منع دخول عناصر إرهابية إلى المملكة أضافة الى آخرين نترك التنبؤ بهم للايام القادمة, مرة جديدة المراهقة السياسية لحكام السعودية تؤجج المشاكل في المنطقة، وتزيد من حدة التوتر فيها، وفي جديدها رفض تقديم أي ضمانات لأمن الحجيج الإيرانيين، التي تطالب بها طهران على خلفية ما جرى العام الماضي من مجزرة مروّعة راح ضحيتها أكثر من 1000 حاج إيراني، هذا التعنت دفع بمنظمة الحج والزيارة الإيرانية عن إلغاء إرسال الحجاج الإيرانيين لأداء فريضة الحج خلال موسم العام الحالي بسبب العراقيل التي يضعها النظام السعودي أمام مسار تأمين الحجاج, فقد أعلنت منظمة الحج الإيرانية في بيانها “إن إيران بذلت كل جهودها لتسوية المشاكل الموجودة في مسار إرسال الحجاج الإيرانيين لكن السعودية قامت برفض مطالب الجانب الإيراني التي تتمثل في إصدار تأشيرات الدخول داخل البلاد واستخدام الطائرات الإيرانية لنقل الحجاج وتأمينهم والحفاظ على عزتهم” وأضاف البيان “إن النظام السعودي لم يتخذ أي خطوة لتسوية القضايا القنصلية حتى الآن، والسلطات السعودية تقوم بتسييس الحج وتغيير الاتفاقية السنوية” وكان وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني “علي جنتي” أعلن أن الإيرانيين لن يتمكنوا من أداء فريضة الحج لهذا العام بسبب العقبات والعراقيل التي يضعها النظام السعودي خلال المحادثات بهذا الخصوص، وقال “من المؤسف أن الحجاج الإيرانيين لن يتمكنوا من أداء الحج هذا العام، مبيناً أن المسؤولين السعوديين لم يردوا على النقاط التي طرحها الوفد الإيراني خلال المحادثات، لافتاً إلى أنه بسبب مواصلتهم وضع العراقيل والقيود فإن أداء فريضة الحج بالنسبة للحجاج الإيرانيين بات غير ممكن”, “علي الجبوري” استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد قال إن النظام السعودي قد انحدر في علاقاته الخارجية والدبلوماسية الى “أسفل الوادي”, مستغلا وجود المناسك المقدسة لفرض سياساته، سواء بالترويج ونشر الوهابية أم من خلال حرمان حجاج هذه الدولة أو تلك من أداء الفريضة إذا ما رفضت تلك الدولة الانصياع لما تريده الرياض، والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى، فالحجاج السوريون ممنوعون للعام الخامس على التوالي, الجبوري وفي حديثه للـ”مراقب العراقي” أكد أن ما تقوم به الرياض هو نسف للقواعد الدبلوماسية و للاعراف والتقاليد الدولية, وسياسة حسن الجوار, واضاف استاذ العلوم السياسية, ان ايران الاسلامية ورغم توجيه الوفود الى السعودية لبحث موسم الحج كان اخرها الأسبوع الماضي على رأس وفد لعقد الجولة الثانية من المحادثات حول الحج لهذا العام بعد حادث التدافع الذي وقع العام الماضي أثناء موسم الحج وأدى إلى وفاة أكثر من 465 حاجاً إيرانياً وآخرين من جنسيات مختلفة بسبب تقصير سلطات النظام السعودي في تأمين أمن الحجاج, ولكن الوفود الايرانية لم تحصل على ضمانات تؤكد عدم تكرار الحادثة, في الاثناء, أعلن رئيس منظمة الحج والزيارة في إيران “سعيد أوحدي” أن المحادثات التي جرت مع النظام السعودي بشأن ترتيبات إرسال الحجاج الإيرانيين لأداء مناسك الحج لهذا العام لم تثمر عن نتيجة بسبب تعنت المسؤولين السعوديين حول خمسة بنود في مذكرة التفاهم حول هذا الموضوع، وقال أوحدي، الذي ترأس الوفد الإيراني إلى المحادثات مع النظام السعودي في جدة حول مسألة الحج، إنه بسبب تدخل باقي الأجهزة السعودية في تنظيم مذكرة التفاهم لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق حول خمسة بنود، مضيفاً: لقد أجرينا اتصالين مطولين مع وزير الحج السعودي، حيث وعد بإلغاء خمسة بنود تتعارض مع مبدأ عزة وكرامة الحجاج الإيرانيين لكنه تذرع بأن هذا الإجراء بحاجة إلى التنسيق مع باقي الأجهزة في بلاده.




