قاسم حداد يهدي قصائده إلى ابناء غزة المقاومين

أقام منتدى شومان الثقافي، أمسية احتفائية بالشاعر البحريني قاسم حداد الذي يعد واحداً من أبرز الشعراء العرب المساندين للقضية الفلسطينية، ألقى فيها حداد مجموعة من قصائده التي أهداها إلى أهالي فلسطين وقطاع غزة الصامدين بوجه الابادة الصهيونية منذ شهر تشرين الاول الماضي الى يومنا.
وخلال الأمسية التي حملت عنوان “قاسم حداد في شومان.. الجمال أولا”، وحضرها حشد من المثقفين ومتذوقي الشعر والأدب، أهدى حداد قصيدته “الوردة الرصاصية” إلى أهالي قطاع غزة تحديداً، ومنها: “في البدء كانت جنة الرؤيا، أرى فيما أرى، تبكي صنوبرة على صحن المدينة والخيام تجلل الرؤيا، أرى طرقا ستأخذني إلى طرق ستأخذني إلى طرق وبحرا، كالمدى، فيما أرى”.
وحلق حداد في سماء الإبداع، ملقيا قصائده التي انتصر فيها إلى ألم الناس الموتى والشهداء والأطفال المشردين والنساء المعذبات، متحديا الألم الذي يشعر به، عند كل حرب وعند كل حالة موت، فكانت قصائده تحكي عن الفراق والحياة الناقصة والعذابات التي تتجدد منذ أكثر من 76 عاما.
فلسفة قاسم حداد الشعرية تقوم على حقيقة، أن كل الفنون تنطلق من الشعر. لذلك فإنه مشى مطمئنا إلى غايته مزودا بأدوات، يعرف أنها لن تخونه.
ونوّع الشاعر بعد قصيدة “الوردة الرصاصية”، التي كتبها عام 1983، في قراءته الشعرية، ومن القصائد التي قرأها: “رأيت يدين”، و”هودجها يميل”، و”قل لهذا”، و”سود القلوب”، و”الجنوب”، و”هل كنت مجنوناً؟”. وختم حداد الأمسية التي أدارتها الشاعرة جمانة مصطفى، بقراءة قصيدة “مجنون ليلى”.
واستعرض حداد خلال الحوار معه، المحطات التي أثرت في مسيرته الشعرية وكتابة الشعر، مشيرا إلى أنه من الجيل الملتزم والذي يدرك أهمية الشعر والأدب والوظيفة التي يؤديها لنهضة الشعوب.
وأعرب حداد عن اعتقاده بأن الشاعر يكتب قصيدة واحدة طوال حياته، وجماليات هذه القصيدة بأن لا يصل الشاعر إلى نهايتها، مشيرا إلى أن وصول الشاعر لقناعة يمكن أن يشبع غروره، ولكنه لا يشبع ضميره.



