إقتصادي

تفجيرات بغداد .. الطلقة الأخيرة في جعبة داعش قبل تحرير الفلوجة

sdfssd

بالتوازي مع التقدم الكبير الذي تحرزه القوات العراقية المشتركة على جبهة الفلوجة هزت انفجارات عنيفة شمال وشرق مدينة بغداد، في مسعى من تنظيم داعش الارهابي على ما يبدو لتشتيت جهود القوات الأمنية وتشتيت التغطية الاعلامية على الهزائم التي يُمنى بها التنظيم في معقله بالفلوجة. وفي التفاصيل، قال مصدر في وزارة الصحة أن عشرات الضحايا سقطوا بسلسلة انفجارات منفصلة بسيارتين مفخختين ودراجة مفخخة هزّت شمال وشرق بغداد. وقال المتحدث باسم العمليات بغداد العميد سعد معن ، ان “انتحاريا يقود دراجة مفخخة فجر نفسه اثناء محاولة إلقاء القبض عليه من قبل قوة الجيش العراقي المرابطة في سوق عريبة في مدينة الصدر، شرق بغداد، ما أسفر عن حدوث إصابات في صفوف الجنود”. وأضاف معن: “القوات الامنية طوقت مكان الحادث، ونقلت المصابين الى مستشفى قريب لتلقي العلاج”، وشهدت بغداد في الساعات الأولى من صباح يوم أمس، تفجيرات ضربت منطقتي الشعب والطارمية أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى.
بدوره قال مصدر امني ان 26 شخصا على الاقل سقطوا بين شهيد وجريح بانفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبية بمنطقة الطارمية شمالي بغداد، وأشار المصدر الى استشهاد وجرح 18 اخرين جراء انفجار سيارة ثانية قرب سوق شلال بمنطقة الشعب ، وأوضح المصدر ان “قوة امنية طوقت مكان الحادث، فيما هرعت سيارات الاسعاف لنقل الجرحى الى مستشفى قريب لتلقي العلاج وجثث القتلى الى دائرة الطب العدلي”. وأفاد مصدر في الشرطة العراقية، بأن قتلى وجرحى سقطوا بانفجار ثالث ناجم عن دراجة نارية مفخخة شرقي بغداد، وقال المصدر إن “دراجة نارية مفخخة مركونة على جانب طريق في قطاع 43 ضمن مدينة الصدر شرقي بغداد انفجرت ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين”. وتتزامن هذه التفجيرات الارهابية مع انتصارات ميدانية كبيرة حققتها القوات العراقية المشتركة منذ انطلاق معركة تحرير الفلوجة، تكللت بدخول القوات العراقية مدينة الفلوجة من ثلاث نقاط في ما يشكل بداية لمرحلة جديدة من عملية استعادة السيطرة على المدينة التي تشكل معقلا لتنظيم داعش الاجرامي في العراق، حسبما اعلن قادة عسكريون. وصرح صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس: “لقد بدأنا عملياتنا لدخول الفلوجة في وقت مبكر من صباح امس”، وتابع المتحدث: “بدأ جهاز مكافحة الارهاب وشرطة الانبار والجيش بالدخول الى الفلوجة من ثلاث نقاط قرابة الساعة الرابعة (01,00 ت غ). واضاف: “هناك مقاومة من داعش”. بدوره قال أبو مهدي المهندس، نائب رئيس الحشد الشعبي في العراق: القوات الامنية والعسكرية ستدخل المدينة خلال الساعات المقبلة، وأنه يأمل إنجاز تحرير الفلوجة بمشاركة قوات جهاز مكافحة الارهاب والرد السريع والشرطة المحلية بعد إكمال الطوق النهائي، مشيراً الى أن عدد عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي داخل الفلوجة يبلغ نحو ألفي عنصر. وأعلنت قيادة عمليات غرب بغداد التقدم نحو “جسر التفاحة” الذي يقع جنوب شرق مدينة الفلوجة وحي النعيمية، كجزء من الجهود المبذولة التي يقوم بها الجيش العراقي إلى جانب الحشد الشعبي ضد تنظيم “داعش” سعيا للتخلص من نفوذ التنظيم في مدينة الفلوجة. ويتوقع الخبراء أن لا تؤثر التفجيرات التي ضربت بغداد على سير المعركة نظراً لحجم الاستعدادات والتحضيرات التي سبقت انطلاق العملية بالاضافة الى انهيار تنظيم داعش داخل الفلوجة، ودخول القوات العراقية لأبواب المدينة، والذي تمكن من فرض سيطرته على القضاء الفلوجة قبل نحو ثلاثة اعوام، حيث أعلنها التنظيم أول ولاية له في العراق، وذلك ابان حركة ما سميت بــ”ساحات الاعتصام” الذي شهدته محافظة الأنبار وانتهت باجتياح داعش لاجزاء واسعة من المحافظة. وعادة ما تستخدم الجماعات الارهابية التفجيرات الانتحارية كورقة أخيرة عندما ترى الهزيمة قريبة، فهجمات بغداد صباح امس تعيد للاذهان ما حدث أثناء تقدم الجيش السوري في ريف مدينة حلب (شمال سوريا) وريف حمص الشرقي وغوطة دمشق قبل نحو الشهرين، اذ بالتوازي مع الانتصارات التي حققها الجيش السوري والقوات الرديفة انذاك، استهدفت الجماعات الارهابية بثلاثة انفجارات عنيفة منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، وأدت الى استشهاد العديد من المواطنين واصابة اخرين بجروح، ومع ذلك واصلت القوات السورية تقدمها على جميع جبهات القتال، والتي توجت لاحقاً بالسيطرة على عدة بلدات في الغوطة الشرقية لدمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى