عمليات الفلوجة وسقوط أقنعة السياسيين

محمد الياسري
منذ ان انطلقت عمليات تحرير الفلوجة من قبل القوات العراقية وبمشاركة رئيسة من فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية ولوحظ التقدم السريع في تحرير النقاط الإستراتيجية في محيط الفلوجة من الكرمة والسجر والصبيحات خلاف تحليلات الخبراء الامريكان الذين لا يروق لهم انجازات القوات العراقية بمختلف صنوفها ، أما العرب فكان موقفهم كالمعتاد هجوم طائفي وتدخل ايراني ومشاركة الحاج سليماني وانطلقت قناة العربية والجزيرة والحدث باطلاق سمومها على الشيعة وقيادات الحشد وكان النصيب الاكبر منها لاخوتنا في الجمهورية الاسلامية الايرانية وشخص القائد الحاج سليماني . أما السفيه السعودي في بغداد ففي بداية العمليات بدأ بجولة لقيادات عراقية خلاف الاعراف الدبلوماسية فبدأت بوزير الدفاع الموالي للنظام السعودي ولولا فضيحة الاعلام الراصد للزيارة لكانت في طي الكتمان ثم عرج الى الكاظمية لزيارة رجل الدين السيد حسين الصدر الذي لم يكتفِ بالمديح والثناء حتى قدم له الدرع على جهوده التي لم نرَ منها سوى افتعال صراعات طائفية ودفاعه المستميت عن إرهابيين سعوديين في السجون العراقية ثم ثالثا في الجادرية ولقاءه مع السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والتي عرجت عليها الفرات بشكل خجول وفي المقابل غرد السبهان على حسابه في تويتر بهجمة على ايران ووصف لقاءه مع القيادات العراقية بان العراق يبقى عربيا . ترى ما الذي حصدناه من وجود السفارة السعودية في بغداد غير الدعم للبارزاني في الانفصال من العراق وتقوية الاصطفافات السنية الطائفية وتمزق التحالف الوطني الكتلة الاكبر في البرلمان وهذه ببركة وجود السبهان في بغداد والغريب في هذه اللقاءات تتم التصريحات بعد الزيارة فالسبهان يغرد خلاف بيانات القيادات العراقية ويؤكد السبهان في أغلب تغريداته على عدم دخول الحشد الشعبي لمركز الفلوجة مع سيل من الاتهامات لاخوتنا في العقيدة ايران الاسلام وبالفعل قد خرجت التصريحات من قيادات الحشد الشعبي الذين يواجهون ضغوطا سياسية من قيادات شيعية بعدم الدخول للفلوجة والاكتفاء بحصار الفلوجة !!. اقول ألم يكن الاولى تقديم الدرع العراقي للحاج سليماني لجهوده الجبارة في استعادة الاراضي العراقية من زمر داعش أو اقامة نصب للقادة الشهداء مثل الشهيد الحاج حميد تقوي بدلا من تقديمه للسبهان !! أما المشتركات مع السعودية فهذه من اعاجيب السياسيين العراقيين أي مشتركات وفتاوى الارهاب تصدر من المهلكة أو الدعم المالي اللامحدود وووو وكثير من المشتركات لكن لماذا لا تذكر المشتركات مع ايران التي قدمت خيرة قادتها شهداء في ارض العراق وكما يقول الشيخ جلال الدين الصغير لو لم تكن للحاج القائد سليماني حسنة سوى حماية مرقد السيدة زينب “عليها السلام” لكان له دين في رقابنا الى يوم القيامة فكيف وهو قام بحفظ سامراء وكربلاء وحماية بغداد والمحافظات الشيعية واستعادة المحافظات السنية من عصابات الوهابية . أما السياسيون الذين برعوا في الاختلاف بينهم والتحالف مع اعدائهم ولكن سرعان ما سيغمد هؤلاء خناجر الغدر في صدوركم ولن تنفعكم تلك المجاملات على حساب اخوتكم من الشيعة وأبناء معاوية وهند لا تنفع معهم سوى سياسة القوة واما انتم يا قيادات الشيعة اذا كان لديكم صدر واسع ورحب يستوعب العدو الحقيقي فهذا القلب لم يستوعب اخوتكم من طائفتكم ومذهبكم الذين تختلفون معهم في الجزئيات ولديكم مشتركات كبيرة اوسع من المشتركات مع السعودية وقطر وتركيا والامام علي بن ابي طالب عليه السلام يقول: “احذر اللئيم اذا اكرمته والرذل اذا قدمته والسفلة اذا رفعته”.




