اخر الأخبارثقافية

بأيّ ذنْب قتلوا؟

الحسن ملواني

صحافي

دأبُه لا ذنْبُه نقلُ الحقيقة

فَلِمَ قصفتموه؟ لمَ المقصلة؟

رافعا راية السلم يهادنكم

وتشهرون في وجهه بندقية…

وراء الحق يجري

يكتب، يرسم، يراسلنا

بريئا صافي السريرة

قتلوه، بعد أن صلبوه

مُصرّا، شجاعا

جريئا

تحدى الصفعة والطلقة…

فلِمَ قتلتموه ولم يمسسكم

بسوء ولا مظلمة؟

طفل

قُتل جريحا تحت الركام

دمروا بيته ولعبته

أحرقوا أقلامه، منعوه البسمة والكلام

أطعموه رصاصا وقنابل لا الطعام

ألهُمْ قلوب وضمائر تحبُّ الإيلام؟

أم لهم شؤون لا ندري بها، أم هم شر الأنام؟

أيّها الطفل القتيل نمْ

تحت الأرض نمْ

فليس هنا بساط يؤويك

لا أمن هنا لا سلام.

امرأة

قتلوا براعمها قتلوا الجنين

أحرقوا حظيرة دواجنها

محقوا القرين

هكذا عاشوا وحوشا

مؤتزرين بحقدهم اللعين

يضحكون فوق جثث الأطفال

لا تحركهم دمعة ولا أنين

فلا حس يسكنهم لا حنين.

فلاح

قتلوا ابتسامته جنب السنابل

أحرقوا وروده أغضبوا البلابل

صيروا فرحته دخانا يتصاعد

تُردِّدُ شعر مأثمها العنادل

فمن يقول لهؤلاء كفاكم جرما

يامن يروْن في القتل الفضائل

قتلتموه بريئا

لم يهدد أحدا بمعول أو مناجل

إنما فلاح لطيف تعرفه الحقول والجداول

فلِمَ قتلتموه؟

حولتم بساتينه سعيرا أحرقتم فراشاته

أحرقتم الخمائل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى