أحدّثك عن منزلٍ ضاع في الأيام

الشاعر الأحوازي حمزة كوتي
1-من أَرسل الساعة إلى الأرض
اجتاز القطارُ المدينة المهمومة؛ القطار الذي يحمل الفراغ والقلوب والقطن ويحمل الساعة وأسرارها.
يقول الطفل من أرسل الساعة الى الأرض. هل هو المدار أم الموج.
لا نعرف حقًّا بأيّة لغةٍ سنتحدّث وبأية لغة سنكتب رسائلَ إلى جبهات القتال أو إلى الجنّة والجحيم أو قصّةً عن النار والماء.
تظهر من نافذة القطار الشجرةُ البعيدة. يظهر الجبلُ وتظهر أغنيةٌ جميلةٌ عن الغيم.
■ ■ ■
2- أردتُ أن أحدّثك
أردتُ أن أحدّثك عمّا حدث في الطفولة؛ عن صورة جنديٍّ فلسطينيٍّ مقنَّعٍ بالكوفية وبيده بندقيةٌ؛ يحمي الطفولة والشجرة والسماء.
أردتُ أن أحدّثك عن منزلٍ ضاع في الأيام؛ وعن تلك الصورة لذلك الجنديّ المجهول الذي كان يحرص أن تضيع الروحُ في المتاهات.
■ ■ ■
3-يطارد الطائرة الورقية
يطرق الباب طفلٌ بيده غصن زيتونة. يريد أن ألعب معه وقد نسيتُ اللعب.
نسيتُ كيف أكون طفلًا يطارِدُ طائرةً ورقيةً فوق السطوح؛ ذلك الذي طارد مرّةً طائرةً حتى خرج من المدينة.
ولا يزال يطارد الطائرة الورقية؛ وقرّر ذات مرّة أن يعود إلى منزل على جداره معلَّقةٌ صورةُ جنديٍّ من فلسطين.



