رغيف الخبز يثير جدلاً في مصر

المراقب العراقي/ الفيسبوك..
بعد رفع سعر رغيف الخبز من قبل الحكومة المصرية، من 5 قروش إلى 20 قرشاً، بدءاً من حزيران الجاري، شهد الشارع المصري، جدلاً واسعاً واتسع الى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد كتّابه ومدوّنوه هذا الأمر، بالتزامن مع تدني الوضع الاقتصادي في القاهرة.
وفي التفاصيل، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي: إن “مصر (أكبر مستورد للقمح في العالم) سترفع سعر رغيف الخبز المدعوم، وإن رغيف الخبز سيبقى مدعوما، لكن يجب تحريك سعره بما يتناسب مع الزيادة الرهيبة في الأسعار”.
وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، القرار على نطاق واسع، وتساءل نشطاء عبر موقع الفيسبوك: “هل تمت مقارنة المبلغ الذي سيتم توفيره بتحريك سعر رغيف الخبز المدعم بالآثار الصحية والمجتمعية على شعب أغلبيته من الفقراء”؟.
ووجهت ناشطة مصرية على منصات التواصل، رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعادة النظر في هذه القرارات ومساعدتهم كمواطنين بسطاء، يحتاجون إلى فكر اقتصادي جديد، بحسب تعبيرها.
ووصف نشطاء عبر منصة “إكس” قرار زيادة أسعار الخبز المدعوم بالأمر غير الطبيعي، معتبرين أنه قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية.
في المقابل، قال الكاتب المصري فواز العشماني في منشور له على الفيسبوك، انه “هل فكر أحد في هذا الكلام؟ هل تمت مقارنة المبلغ الذي سيتم توفيره بتحريك سعر رغيف الخبز المدعم بالآثار الصحية والمجتمعية على شعب أغلبيته من الفقراء!؟”.
وفي السياق، قال المختص في الشؤون الاقتصادية محمد أفزاز، إنه بتحريك الحكومة المصرية لأسعار “العيش” للمرة الأولى منذ 30 عاما، تكون قد خطت خطوتها الأولى نحو إمكانية رفع الدعم عن هذه السلعة الأساسية، وتبقى عينها مصوبة نحو سلع أساسية أخرى قد تطالها الزيادة لاحقا، مثل مواد الطاقة.
وأضاف أفزاز، أن هذا التحرك يأتي من جهة، لتخفيف الضغط عن ميزانية الدولة، في ظل ارتفاع فاتورة استيراد القمح، بسبب ارتفاع الأسعار دوليا في مقابل شح الدولار، ومن جهة أخرى لتحقيق جزء من الاشتراطات التي يضعها صندوق النقد الدولي عادة لتقديم القروض لمصر، خاصة ما تعلق بترشيد الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه.
وتابع، أنه قد لا يكون المبلغ الذي ستحصل عليه الحكومة نظير الرفع الحالي لأسعار الرغيف كبيراً، والمقدر بأقل من 300 مليون دولار في مقابل دعم يبلغ حاليا نحو 2.54 مليار دولار سنويا، لكن الأهم من ذلك، هو جس نبض الشارع وقياس مدى قبوله لأية زيادات مقبلة.



