طرد الاحتلال الأمريكي يتجدد مع جرائم الكيان الصهيوني بحق أهالي غزة

“الشمر” الإسرائيلي يحرق خيام المدنيين في رفح
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
ما يزال الكيان الصهيوني مستمراً في ارتكاب جرائم الإبادة بحق الشعب الفلسطيني وسط صمت إقليمي ودولي، الذي غض النظر عن قتل مئات المدنيين من الأطفال والنساء منذ بدء عملية طوفان الأقصى ولغاية يومنا هذا، اذ لم تحرك أعداد الشهداء والدمار الذي خلفه القصف الوحشي لغزة ورفح أغلب دول العالم باستثناء دول محور المقاومة الإسلامية التي أعلنت موقفها الرافض وساندت المقاومة الفلسطينية وساهمت بفك الضغط وغيرت بوصلة المعارك لكفة الفلسطينيين، الا أن الحكومات العربية مستمرة بصمتها بل وتدعم سراً الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية.
العراق أعلن موقفه بشكل واضح وصريح منذ بداية الحرب سواء عبر الموقف الرسمي أو موقف المقاومة الإسلامية المتمثل باستهداف القواعد الامريكية في البلاد وخارجها، اذ تتواصل عمليات المقاومة الإسلامية وتوسعت لتشمل اهدافا في العمق الصهيوني، اذ عجزت واشنطن عن إيقاف الضربات الموجهة اليها من العراق وفشلت كل محاولات التهديد والوعيد واستهداف القوات الأمنية لا سيما قوات الحشد الشعبي وبالتالي باتت المقاومة العراقية واحدة من أصعب الجبهات التي تواجهها واشنطن في المنطقة.
وعلى خلفية الجريمة الصهيونية التي استهدفت مخيمات اللاجئين في رفح والتي ذهب ضحيتها عدد من الشهداء أغلبهم من النساء والأطفال، تجددت الدعوات والمطالبات العراقية بطرد قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد، حيث دعا ناشطون ومدونون الى استمرار الضغط السياسي والعسكري على الولايات المتحدة لطرد قواتها من العراق، بالإضافة الى تصعيد العمليات ضد قواعدها العسكرية، وفي مقابل ذلك طالب نواب وسياسيون بضرورة اتخاذ قرار يلزم واشنطن بالانسحاب من العراق وعدم الاكتفاء بالبيان الرسمي الذي أصدرته الخارجية العراقية.
وفي وقت سابق أعلنت وزارة الصحة في غزة، أن هناك أكثر من 20 شهيدا، وعشرات المصابين، جراء قصف صهيوني استهدف خيام النازحين في رفح جنوبي القطاع، وتعقيبا على المجزرة قالت حركة المقاومة الاسلامية حماس، “إن العدو الإسرائيلي استمر في استهداف خيام النازحين غرب رفح، وارتكب مجزرة جديدة راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى ، وأمعن في تحدّي قرارات محكمة العدل الدولية.
ويقول المحلل السياسي جمعة العطواني إن “ما حصل في رفح هو إبادة جماعية واستهداف مقصود ضد المدنيين النازحين من نيران الجرائم الصهيونية التي تحصل امام انظار ومسمع ممّا يسمى المجتمع الدولي”.
وأضاف العطواني لـ”المراقب العراقي” ان “الجرائم الصهيونية وصمة عار في جبين الدول التي تزعم انها راعية لحقوق الانسان وراعية للديمقراطية وحق الشعوب في تحقيق مصيرها، منتقداً الصمت المطبق من غالبية الدول الإسلامية، التي اثبتت تبعيتها للكيان الصهيوني بعدما كانت تزعم بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى”.
وأشار العطواني الى ان “ما يحصل من عمليات وجرائم في فلسطين يمثل متاجرة بالقضية الفلسطينية وزيف ادعاءات الدول العربية التي تقول انها ترعى المفاوضات، منوهاً بأن بعض الدول العربية لا تكتفي بالصمت بل هي داعمة للكيان للقضاء على المقاومة الإسلامية”.
وتوالت ردود الأفعال العراقية الغاضبة المطالبة بطرد الاحتلال الأمريكي على خلفية الجريمة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني والتي استهدفت مخيمات النازحين في رفح، على اعتبار ان واشنطن هي الداعم الرسمي والاساس للحرب على غزة، فيما اكدت الحكومة العراقية على لسان وزارة الخارجية ان الأفعال الاجرامية التي تستمر بارتكابها إسرائيل تستوجب تدخلاً دولياً رادعاً، مطالبة بفرض عقوبات دولية على الكيان الصهيوني.
وكتب المدون كرار حسين على منصة “X ” ان “المجزرة التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق النازحين الفلسطينيين غرب رفح تدل على تمادي هذا الكيان واستخفافه بقرارات محكمة العدل الدولية وعلى المجتمع الدولي ان يتخذ قرارا بمقاطعة هذا الكيان الارهابي المجرم.
بينما كتب المدون أحمد عبد السادة ان المجزرة التي ارتكبها الكيان الإسرائيلي بحق الفلسطينيين المدنيين القاطنين تحت خيام اللجوء في رفح تكشف للعالم الوجه الأبشع لهذا الكيان، ذلك الوجه الذي يستهدف الأطفال والنساء مع سبق الإصرار والترصد، ويسحق على كل القوانين الإنسانية والأخلاقية.
وأعلنت المقاومة الإسلامية في العراق، أنها قصفت بثلاث مُسيرات أهدافا عسكرية صهيونية في مدينة أم الرشراش “إيلات” جنوب فلسطين المحتلة، فيما بثت منصات صهيونية عبر تلغرام مشاهد تظهر لحظة محاولة الدفاعات الجوية الصهيونية اعتراض مسيرات في سماء المدينة.
وقالت المقاومة العراقية في بيان لها: إن مقاتليها قصفوا “أهدافا عسكرية في إيلات أم الرشراش بأراضينا المحتلة بواسطة ثلاث طائرات مُسيّرة.. مؤكدة استمرارها في دك معاقل الأعداء.
وأوضحت أنها أطلقت المسيرات نصرة لأهل غزة، وردا على المجازر التي يرتكبها الكيان الغاصب بحق المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ.



