الإرهاب الصهيوني يرتكب مجزرة جديدة في رفح ضحاياها من النساء والأطفال

حرقوهم وهم أحياء
المراقب العراقي/ متابعة..
الجثث في كل مكان والنيران التهمت جميع خيام النازحين الذين خرجوا من غزة بحثاً عن الأمان، هكذا هي المشاهد التي تصدرت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت مدى وحشية الاحتلال الصهيوني الذي لا يأبه لوجود الأطفال والنساء وكبار السن، وقصف بعدد من الصواريخ مخيماً للنازحين، ما خلّف عشرات الشهداء والجرحى.
وتزامنت هذه المذبحة التي ارتكبها العدو الصهيوني مع صدور قرار من محكمة العدل الدولية يلزم “إسرائيل” بوقف عملياتها في رفح، إلا ان سلطات الاحتلال كعادتها لم تلتزم باي من القرارات الدولية وتستمر بقتل الفلسطينيين بدم بارد.
وطالب زعماء في الاتحاد الأوروبي بضرورة تطبيق قرار محكمة العدل الدولية الذي يدعو “إسرائيل” إلى وقف عملياتها العسكرية في رفح جنوبي غزة، وذلك بعد مجزرة للاحتلال في أحد مخيماتها.
فقد قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تصريحات صحفية، إن استشهاد أكثر من 30 شخصاً من النازحين في رفح يدفعنا إلى المطالبة بضرورة تطبيق قرار محكمة العدل.
وقد قالت محكمة العدل، إنه على “إسرائيل” أن توقف فوراً هجومها على رفح، وذلك في قرار أصدرته يوم الجمعة الماضي، بناءً على طلب جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة تتهم تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع.
وأكد بوريل، أن “إسرائيل” تمضي قدما في العملية العسكرية جنوبي القطاع، على الرغم من حكم المحكمة، الذي يحثها على وقف هجومها على الفور.
وأضاف، أنه سيعمل أيضا على التوصل إلى قرار سياسي بشأن إطلاق مهمة الاتحاد الأوروبي المخصصة للمساعدة الحدودية بمعبر رفح.
هذا وأعلنت منظمة العفو الدولية، عن أن 3 غارات جوية صهيونية في وسط قطاع غزة وجنوبه، أدت إلى استشهاد 44 مدنيا فلسطينيا بينهم 32 طفلا في نيسان، داعية المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق في “جرائم حرب”.
وذكرت المنظمة، أن تلك الغارات حصلت في 16 نيسان في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة، وفي 19 و20 نيسان في رفح جنوبي القطاع.
وقالت المسؤولة في منظمة العفو الدولية إريكا غيفارا روساس في بيان، إن “هذه الضربات المدمرة أهلكت عائلات وأودت بحياة 32 طفلا”، مؤكدة أن “تحقيق المنظمة يوفر أدلة أساسية تشير إلى هجمات غير قانونية منسوبة إلى الجيش الصهيوني”.
واستندت منظمة العفو في خلاصاتها إلى مقابلات مع 17 ناجياً وشاهداً، وزيارات لمستشفى يعالج فيه الجرحى، فضلا عن صور لشظايا الأسلحة المستخدمة.
وقالت، إنه في الحالات الثلاث “لم تجد المنظمة أي دليل على وجود أهداف عسكرية في المواقع التي استهدفها الجيش الصهيوني أو في محيطها”، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ حتى الآن ردوداً على أسئلتها من الجيش الصهيوني.
وفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن غارة 16 نيسان على المغازي طالت شارعا كان فيه أطفال يلعبون كرة قدم الطاولة، مما أسفر عن مقتل 10 منهم تراوحت أعمارهم بين 4 إلى 15 عاما و5 رجال.
وقالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، إن “قصف كيان الاحتلال لمخيم نازحين برفح، تحدٍ صارخ للقانون والنظام الدوليين”.
وأضافت ألبانيز: أن “الإبادة الجماعية بغزة لن تنتهي دون ضغوط خارجية، ويجب فرض عقوبات على كيان الاحتلال وتعليق الاستثمارات والاتفاقيات والتجارة والشراكة معها”.
وتابعت قائلة: “قوات الاحتلال قامت بقصف مخيم للنازحين الفلسطينيين في رفح؛ ما أدى إلى اشتعال النيران في الخيام البلاستيكية وحرق الناس أحياء بشكل مأساوي”.



