سامكو يعود من جديد
كلنا يتذكر واقصد في كلنا من هم في اعمارنا اقول يتذكر سامكو في عهد النظام السابق وكيف احتار الناس حينها في تحديد هوية الرجل الذي تحوّل بين ليلة وضحها من رجل بائس فقير يبحث عن قوت يومه الى رقم صعب بين رجال المال والاعمال حتى ذاع صيته عند القاصي والداني ابتداء من الفقراء ومروراً بالتجار وأصحاب رؤوس الأموال وانتهاء برجال السلطة في جمهورية الخوف البعثي بما فيهم عدي ابن الرئيس المقبور صدام حسين. لم يكن أحد يعرف من هو سامكو وكيف يعمل وما هي الطريقة التي استطاع بها ان يكسب بها ثقة الناس حتى انها اودعت أموالها لديه من دون ضامن ولا كفيل . لم يعرف احد كيف سكت النظام عن سامكو وما امسى له من شعبية ورواج في كل انحاء العراق . هل كانت للسلطه دراية به هل كان مسّخراً من قبلها من دون ان يدري هو. هل كان اداة من ادواتها . لم يعرف احد كيف استطاع سامكو ان يتحرك بحرية ويمارس نشاطه بكل اريحية من دون ان يخاف من ازلام النظام حينها وكيف كانت نهايته في دهاليز سجون الامن العامة . اليوم لدينا أكثر من سامكو يجمعهم بالمقارنة مع صاحبنا انهم ايضا كانوا حفاة وامسوا من أصحاب المليارات والأرصدة والعقارات الفرق الوحيد بين سامكو الامس وسامكو اليوم هو انه اليوم من اصحاب المناصب العليا في الدولة فاما وزير في الوزارة أو نائب في البرلمان أو في احدى الرئاسات الثلاث . سامكو اليوم ربما يكون رئيس كتلة أو حزب أو ائتلاف أو تحالف . هنا يمكن لنا ان نتساءل اذا ما كان النظام المقبور هو من جاءه بسامكو الامس وهيأ له ومهد له وغض الطرف عن نصبه واحتياله وفساده حتى قضى منه وطراً فاجهز عليه في ليلة ظلماء وكأنه شيء لم يكن وصار في خبر كان فهل ان من جاء بسامكو اليوم الى السلطة وهي أمريكا من دون منازع أو جدال والتي فتحت الباب على مصراعيه لدولة هشة ونظام فاشل ودستور عقيم وحكومة فاسدة هل ستقوم بما قام به النظام المقبور وتدير ظهرها لهؤلاء الفاسدين والفاشلين والخائنين بعد ان حققوا لها ما تريد لاضعاف البلاد وانهاك العباد وتفكيك العراق الذي كان على مر التاريخ الرقم الاصعب والاثقل في المنطقة في مواجهة اطماع امريكا ومشاريع بني صهيون . أخيرا وليس آخراً ارى ان كانت نهاية سامكو الامس على يد الطاغية صدام فنهاية سامكو اليوم على يد الشعب العراقي ان لم يكن على يد اوباما.
منهل عبد الأمير المرشدي



