مدونون ينتقدون طلبات اصدار أوامر اعتقال بحق قادة المقاومة الفلسطينية

ساوى بين الضحية والجلاد
المراقب العراقي/ منصة أكس..
منذ لحظة تقديم طلب لإصدار أوامر باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه يوآف غالانت، فقد أصبح هذا الأمر، حديث مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عدّوه انتصاراً للقضية الفلسطينية وللموقف العالمي المدافع عن حقوق غزة، في حين انتقد آخرون إدراج بعض قيادات المقاومة أيضا ضمن طلبات اصدار أوامر الاعتقال، حيث اعتبروا ان هذا يساوي بين الضحية والظالم.
وقال ناشطون: إن “النظام الدولي هكذا يبدو في أحسن صوره.. حتى وهو يحاول تجميل نفسه يتورّط أكثر وأكثر، حين تضع الضحية والجلاد في الكفة نفسها، حين تحاول أن تقول إن المحتل ومن هو تحت الاحتلال متساوون هذا هو العالم بشكله البشع، تماماً كما نشاهده كل يوم، أكثر كذباً ونفاقاً”.
وعبّر مدونون عن أسفهم من القرار للمساواة بين صاحب الأرض والمحتل بالقول “للأسف هذه المحكمة “المسيسة” والتي تمارس الانتقائية تحديدا بالملف الفلسطيني تساوي بين الضحية والجلاد، وتساوي بين أصحاب الحق والأرض وبين المحتل الغاصب الذي يحتل الأرض الفلسطينية.
وسخر آخرون من طلب المحكمة بالقول، إن “محمد الضيف والسنوار دُمرت حياتهما، وما عادت لهما القدرة على السفر بعد اليوم، ومعلومة 90% من سكان غزة ما بيعرفوا إلا غزة ولا طلعوا منها أصلا، محمد الضيف أكبر مشوار بحياته كان للضفة وهو شباب، والسنوار راح على مصر كسياسي مرة أو مرتين طبعاً غير أنه أمضى أغلب حياته أصلاً في السجون الإسرائيلية”.
وطالب مدونون آخرون من باب السخرية أيضا المحكمة الجنائية بالبحث عن السنوار لأن “إسرائيل” لم تستطع الوصول إليه بالقول “طيب يشدوا حيلهم من الآن يبحثوا، إسرائيل لها 8 شهور ما لاقت إلا جزمة السنوار”.
ووصف بعض المتابعين الطلب بالتاريخي قائلين: إن “طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال لرئيس وزراء “إسرائيل” ووزير دفاعها، بتهمة ارتكاب جرائم حرب، حدث تاريخي مزلزل لم يسبق له مثيل، قرار سيعيد صياغة صورة الكيان في العالم بصورة جذرية، هذا أخطر قرار دولي واجهته “إسرائيل” منذ نشأتها، بقية الطلب هامش شكلي لا قيمة له عمليا”.
يشار الى ان الكيان الصهيوني يشهد عزلة دولية شبه تامة باستثناء بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، ذلك بسبب عدوانها المستمر والابادة الجماعية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، واضافة الى ذلك فان العشرات من الجامعات العالمية تنظم احتجاجات مفتوحة، اعتراضاً على مواقف دولها من دعم الكيان الصهيوني.



