اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الشهيد رئيسي يترك جرحاً غائراً في نفوس الأمة وكتائب حزب الله تصف فقدانه بـ”الفاجعة”

العراقيون يستذكرون كلماته الخالدة: “دمنا دمكم ولحمنا لحمكم”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثار خبر استشهاد الرئيس الإيراني آية الله السيد إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان ورفاقهما، ردود أفعال في العراق من قبل القيادات السياسية والدينية والشعبية، والتي عزّت قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، مبدين تضامنهم مع الشعب الإيراني وقياداته في الفاجعة الأليمة التي اصابت الأمة الإسلامية بصورة عامة، ولاسيما ان الرئيس الراحل كانت تربطه علاقات طيبة مع الشعب العراقي، بالإضافة الى موقفه الداعم للمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في معركته ضد الإرهاب، ومواقفه البطولية من قضايا الأمة الإسلامية وخصوصاً القضية الفلسطينية.
ودفع الرئيس الإيراني الراحل السيد إبراهيم رئيسي، العلاقات الثنائية بين العراق والجمهورية الإسلامية الى مرحلة استراتيجية جديدة عبر توطيد العلاقات، والتفاهم عبر القوانين الدولية على حل المشاكل العالقة، دون التعدي على حقوق البلاد، كما يفعل رؤساء الدول المجاورة للعراق مثل تركيا والكويت وغيرهما من البلدان التي كررت تجاوزها على سيادة العراق وتنفذ مخططات توسعية داخل الأراضي العراقية، وبالتالي أصبح واحداً من الرؤساء القريبين على قلوب العراقيين، نتيجة لمواقفه الشجاعة تجاههم، بالإضافة الى العلاقات القوية التي تربط العراق والجمهورية الإسلامية.
ومن الجمل المشهورة لدى العراقيين التي قالها الرئيس الراحل السيد رئيسي عندما خاطب الشعب العراقي قائلاً: “أيها العراقيون دمنا دمكم ولحمنا لحمكم الى يوم القيامة” في ذكرى اغتيال الشهيدين قائدي النصر (الحاج قاسم سليماني، والحاج أبو مهدي المهندس)، كما خاطب الشهيد إبراهيم رئيسي، الشعب قائلاً: “أيها الشعب العراقي العزيز، اعلموا ان مسار الشهيدين سيبقى خالداً”.
وتوالت ردود الأفعال الحزينة من العراق من قبل القيادات الدينية والسياسية والشعبية، إزاء خبر الاستشهاد، مؤكدين ان “الرئيس الراحل منذ توليه سدة الحكم، عزز العلاقات الإيرانية العراقية، وخبر استشهاده يمثل فقداناً كبيراً بالنسبة للشعب العراقي”.
من جهتها، عزّت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الإمام الحجة “عليه السلام” وقائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي والشعب الإيراني بفاجعة استشهاد الرئيس الإيراني ورفاقه.
وذكر بيان لكتائب حزب الله تلقته “المراقب العراقي” انه “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نعزي الإمام الحجة (عليه السلام)، والقائد السيد علي الخامنئي، ومراجعنا العظام، والإخوة في الحرس الثوري، والشعب الإيراني الشقيق، بفاجعة استشهاد رئيس الجمهورية ‏الإسلامية السيد ابراهيم رئيسي، ووزير خارجيتها الدكتور حسين أمير عبد ‏اللهيان، وثلة من المؤمنين، بحادثة تحطم طائرتهم في أذربيجان الشرقية شمال غرب إيران”.
وأضاف البيان، إن “الشعب الإيراني العظيم، الذي سطّر أروع الدروس في تجاوز أشد التحديات والأزمات تحت ظل حكم الدولة الراسخ، يقف اليوم موحداً في مواجهة هذا المصاب الجلل، متمسكاً بالعزيمة والإيمان، مستلهمًا من تاريخه الطويل دروس الصبر والتحدي”.
وتابع البيان، “أن ما مرت وتمر به الجمهورية الإسلامية من محن أمنية وأزمات اقتصادية، نتيجة الحصار الأمريكي الظالم، إنما هو ضريبة لمواقفها الداعمة للشعوب المستضعفة التي يُراد تركعيها من الاستكبار العالمي عبر مخططاته الإجرامية في المنطقة، (فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ)”.
وختمت المقاومة الإسلامية بيانها بالقول: “نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيدنا ورفاقه بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم والشعب الإيراني الصبر والثبات، (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)”.
المحلل السياسي مؤيد العلي أكد لـ”المراقب العراقي”، أن “العلاقات بين العراق والجمهورية الإسلامية وطيدة ومتجذرة على المستويات كافة، وهي العمق الاستراتيجي والسند الإقليمي للعراق وهي حاضرة في كل المراحل الخطرة التي مر بها العراق”.
وقال العلي: إن “فترة الشهيد السيد رئيسي كانت جيدة على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة وانه يحسب على الخط الأصولي الثوري للثورة الإسلامية الإيرانية، وحقق إنجازات كبيرة جداً على مستوى السياسة الخارجية الإيرانية مع الشهيد وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، وكانت سياسة ذكية ونشطة”.
وأضاف: ان “إنجازات الرئيس الإيراني الراحل وحكومته، امتدت الى المستوى الإقليمي، واستطاع ان يسير باتجاهين متوازيين، الأول دعم خط المقاومة الإسلامية بشكل واضح، وما يحدث في غزة هو خير دليل على دعم الجمهورية للمقاومة في فلسطين، أما الخط الثاني هو الخط الدبلوماسي والقيام بجولات مكوكية، من أجل انهاء الإبادة الجماعية في غزة والتحشيد للقضية الفلسطينية”.

وأوضح: أن “السياسة الخارجية النشطة لحكومة السيد الراحل رئيسي انعكست على العراق بشكل إيجابي، وكانت تربطه علاقات جيدة مع الشعب العراقي، وقد رأيناه حاضراً في الزيارة الاربعينية بشكل متواضع بين الزوار يأكل أكلهم ويمشي وسطهم، وله جمل مشهورة أبرزها عندما شكر الشعب العراقي على كرمه”.
وأعلنت الجمهورية الإيرانية الاسلامية في وقت سابق، من يوم أمس الاثنين، رسمياً عن استشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي مع وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، في حادث تحطم مروحية كانت تقلهما مع مسؤولين آخرين في منطقة وعرة قرب الحدود مع أذربيجان، بمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران.
من جهته، أكد المحلل السياسي قاسم العبودي، أن “استشهاد الرئيس الإيراني ورفاقه ترك أثراً كبيراً في نفوس الشعوب، لكن ما يشفع للجمهورية الإسلامية انها دولة مؤسسات تستطيع ان تكمل مسيرتها حتى وان فقدت رجالات وقامات كبيرة”.
وقال العبودي لـ”المراقب العراقي”: إن “العلاقة بين حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي والعراق تميزت بالإيجابية من خلال الدعم الكبير الذي قدمته الحكومة الإيرانية للعراق في الظروف الصعبة التي مرَّ بها خلال حربه على الإرهاب”.
وأضاف: أن “الرئيس الراحل دعم جميع حركات المقاومة في المنطقة، وموقفه مشرف من القضية الفلسطينية، لذلك فأن محور المقاومة حزين جداً بفقدان الشهيد ورفاقه”.
وأشار الى ان “موقف المقاومة الإسلامية لن يتأثر بهذا الرحيل، خاصة ما يتعلق بحرب غزة ومجازر الإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني، لأن محور المقاومة الإسلامية يمتلك خططاً بديلة وقيادات كبيرة يمكنها اكمال الطريق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى