مصيبة إيران.. والطمأنينة في دولة الإسلام..

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي ..
إنا لله وإنا اليه راجعون .. نفذ أمر الله وحكم القدر وغادرنا الى الرفيق الأعلى قادة مؤمنون مخلصون يستحقون الحزن من القلب بما كانوا عليه ثقاة صادقين وما قدمّوا لإيران وللمقاومين في فلسطين والمسلمين ولكل مظلوم في العالم . قادة وقفوا بوجه الطغاة والمستكبرين والمنافقين وارباب الشياطين في امريكا وكيان اسرائيل والغرب بعدما تكاثر من حولنا الجبناء والمطبعون والعملاء والمأجورون . لم يكن الرئيس الإيراني السيد رئيسي ووزير خارجية إيران حسين عبد اللهيان الا مصداقا للشجاعة ونهج الحق وصوت الممكن في الصراط المستقيم مواقف وقولا وعملا وحضورا . ليس لنا إلا ان نقول ما قاله الله في كتابه الكريم. قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. أما إيران , فلله درّكِ يا إيران يا أيقونة الحق في زمن الباطل ومصداق الصدق في زمن الكذب وعنوان الشجاعة في دنيا الجبناء وصدى ذو الفقار في زمن الأدعياء من ارباب معاوية ونسل المشركين .. لا نقلق على إيران الإسلام ولن نقلق فهم أنصار ميعاد الوعد الأكبر ووعد الله حق ولن يخلف الله وعده. ولمن لا يعرف إيران نقول ان الجمهورية الإسلامية بخير دائم ونهج ثابت فسياسة إيران ليس رهنا لبرنامج شخص بل هي نتاج مدرسة أسس بنيانها على التقوى والسيد الشهيد رئيسي مكلف بتنفيذ منهاج تلك المدرسة فكان مخلصا وفاعلا ومتميزا بجميع مفرداتها وصولا الى المرشد الأعلى قائد الثورة الإسلامية السيد الخامنئي فهو رُبَّانُ السفينة الأول والمسؤول الأعلى في الجمهورية الإسلامية لكنه في النهاية لا يقوم بتنفيذ برنامجه الشخصي وفقا لرغبته او مزاج يتحكم به انما هو خريج ذات المدرسة الثورية الإسلامية للفكر الخميني الذي أسس لدولة المؤسسات الكبرى إثر تفجير الثورة بقيادة الإمام روح الله الموسوي الخميني .. إننا إزاء دولة بنهج ودستور وفكر وقيادة وجنود مخلصين وشعب مؤمن موالٍ صابر رغم ما يعانيه من حصار الأعداء بقيادة امريكا والغرب منذ ٤٥ عاما . شعب مؤمن بوطنه ومحصن بوطنيته مهما تعالى الاختلاف في الآراء وتابع العالم اجمع كيف كان اغلب الناس في طهران وقم ومشهد وتبريز واصفهان وبقية المحافظات تصلي بالشوارع والساحات وتطيل السجود للدعاء الى الله بسلامة الرئيس ومن معه لكن ارادة الله لا رادَّ لها. لا نقلق على ايران ولن نقلق فثورة الإسلام الكبرى مؤطرة بدولة المؤسسات وتحتكم الى الدستور والقانون وليس للفوضى واجتهادات العابثين . ما حصل بالأمس كان قد حصل ثلاث مرات وفي مطلع ثمانينيات الثورة الإسلامية إثر تفجير اجتماع مجلس الوزراء وما كان باستشهاد السيد رجائي وجميع وزرائه فكان للدستور كلمته والثورة بخير والإسلام بخير. المادة ١٣١ من الدستور تؤمن في حال وفاة رئيس الدولة إدارة شؤون البلاد من قبل نائب الرئيس لمدة خمسين يوما ليتم انتخاب رئيس جديد للبلاد وهو ما حصل بالفعل حيث تم تكليف الدكتور محمد مخبري بتولي مهام الرئاسة . من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا . الرحمة والغفران وواسع الجنان للشهداء الأبرار في إيران ولكل الشهداء الأتقياء في الإسلام المحمدي الحق وإنا لله وإنا اليه راجعون.



