طفلة تختصر وجع الضياع بين الفقر وأزمة السكن

المراقب العراقي/ بغداد..
بعد حملة هدم البيوت المتجاوزة بين قريتي الغدير والحي العسكري شمالي النجف، أظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد لا تحتمل لحالة التشرد التي اضطرت نحو 600 عائلة للرحيل في توقيت حساس تزامن مع الامتحانات الوزارية.
وفي الصور التي نشرها مدنون، بدت طفلة في احدى البيوت وكأنها تحمل في عينيها ألم ووجع ذلك الحيف الذي يلاحق آلاف العراقيين بسبب تفاقم الفقر وانعدام أبسط مقومات الحياة.
ولا يعرف الطلاب أي أجواء امتحانية سيعيشونها وهم يلملمون الأثاث المهترئ من منازلهم الفقيرة، ليتوجهوا إلى المجهول.
وتقول الجهات المسؤولة، إنها لا تملك أي خيار، لأن الموقع المقصود مخصص لإنشاء مجمع “قصر العدالة” للمحاكم، وشوارع رئيسة، لكن السكان يسألون عن حقوقهم كمواطنين عراقيين بالحصول على سكن.
ويقول متضررون، إنهم كانوا سيوافقون على تمليكهم في أي مجمع سكني تبنيه الحكومة كحل بديل، وإن كانت أسعار الوحدات فيه 100 مليون دينار يدفعها السكان بالتقسيط.
وبلسان العتب الشديد، تقول أم عباس وهي إحدى سكنة التجاوزات: “أين لي أن أذهب أنا وأطفالي، هل نسكن الشارع، إذ لم تعطنا البلدية أي تبليغ لهدم المنازل، كما أنها هددت كل من يرفض مغادرة المنزل بهدمه فوق رأسه”.
أما أم أحمد فتتساءل: “ألسنا عراقيين؟، أليس من حقنا أن نعيش في هذه الأرض؟، هل من المنطقي أن نذهب نحن وأطفالنا إلى الشارع؟”.



