اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كائنات البارزاني الفضائية تخترق خزينة الدولة عبر منصة “حسابي”

أربيل تسرق المال العام
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
لا أحد يعرف بالتحديد أعداد الكائنات الفضائية التي يستغلها مسعود البارزاني لسرقة خزينة الدولة عبر بوابة الرواتب، وبينما ينشغل الشارع بتفاصيل استحقاقات الموظفين في كردستان التي صارت من الملفات المعقدة، يؤمِّنُ زعيم مافيا أربيل ترسانة المال الخاص بالفضائيين في تسويات سياسية تمت بالخفاء لصالح العائلة الحاكمة.
وخلال العام الماضي اشتعلت مدن الشمال بتظاهرات حاصرت مسعود الذي استولى على مرتبات آلاف الموظفين والمتقاعدين للحد الذي تدخلت فيه المحكمة الاتحادية لحسم الامر وتحويل الملف المعقد الى المالية الاتحادية، الا أن الامر لم يمُرَّ بسلام من بوابة البارزاني الذي يعتبر الرواتب إحدى الترسانات المهمة والتي تدر مليارات الدنانير شهريا.
ورغم رفض الشارع الكردي الرجوع في رواتبهم الى منصة “حسابي” الخاضعة لمسرور البارزاني الا أن صفقة يقال إنها جاءت بتدخل امريكي حسمت الامر وأبقت على اعداد هائلة من الفضائيين عبر هذه المنصة المشبوهة.
ويقول مصدر كردي متنفذ إن السلطات في أربيل تمكنت من استحصال موافقة بتحويل رواتب جزء كبير من الموظفين عبر بوابة “حسابي” التابعة لمسرور.
ويقتضي الاتفاق بحسب المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “يتم تحويل رواتب نحو سبعمئة الف موظف على المصرف العراقي للتجارة، فيما تُرسل أموال رواتب آخرين عبر مشروع “حسابي “التابع لمسرور البارزاني، مشيرا الى أن تلك الاعداد التي ستدخل “حسابي” تشمل الفضائيين ومزدوجي الرواتب مع غياب بياناتهم التي لا تزال تثير الشكوك وسخط الشارع الذي يحترق بنار الفساد”.
وفي الصدد، يؤكد اريان محمد، وهو موظف من السليمانية، أن “الحراك الشعبي انتهى باستحصال حقوقهم بعد تدخل بغداد والمحكمة الاتحادية لإنهاء سرقة رواتبهم طيلة السنوات الماضية، لكنه يشير الى أن العقدة لم تنتهِ بعد بسبب استمرار السرقة وغياب الرادع الذي ينهي تمرد مافيات أربيل التي تتحكم بمقدرات الشعب العراقي”.
وتستولي مافيات أربيل على أكثر من عشرين منفذا غير شرعي يتم خلالها إدخال البضائع غير الصالحة للاستهلاك البشري فضلا عن التهريب الذي صار من علامات الاستهتار ولا يزال يتواصل رغم مخاطره الكارثية على محافظات العراق، فضلا عن تهريب نحو مليون برميل يوميا من النفط يذهب أغلبه الى إسرائيل.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي، أن ما جرى حيال ابتلاع الرواتب وذهاب أكثرها عبر منصة “حسابي” التابعة لعائلة البارزاني يُعد التفافا على الاتفاقيات البعيدة عن الحلول الجذرية للأزمة.
ويبين الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “تسوية ملف رواتب الإقليم بهذه الطريقة لا يخلو من بصمة أمريكية للضغط في سبيل ترضية الاكراد رغم المشاكل التي يحملها هذا الملف، اذ ليس من المنطقي إعطاء رواتب لأعداد هائلة من دون معرفة بيانات تلك الأسماء”.
ويطالب مواطنون في الجنوب والوسط رئيس الحكومة بأهمية إقرار قانون النفط والغاز وإجراء التعداد السكاني الذي يضمن توزيع الثروة بشكل عادل بعيدا عن تلك المافيات التي التهمت الثروة وأضاعت مليارات الدولارات تحت الدعم الأمريكي الذي يغطي كوارث السلطات في أربيل عبر أكثر من عشرين عاما.
ورغم السلوك الدكتاتوري العقيم الذي يفرض سيطرته على مدن الشمال، الا أن الحراك الجماهيري يؤشر ثورة شعبية مقبلة ستحدد مصير الأكراد الذين يشتغلون على انتزاع السلطة من عائلة البارزاني عبر بوابة الانتخابات وزج دماء جديدة تعيد الأوضاع الى نصابها بعد أن ابتلعتها عصابات استولت على الواقع منذ عقدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى