التشكيلي عمر المطلبي يؤرشف خراب الاحتلال الأمريكي بلوحات انطباعية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يُعد التشكيلي الدكتور عمر المطلبي، واحداً من التشكيليين الذين استطاعوا ان يؤرشفوا الخراب الذي أحدثه الاحتلال الأمريكي عبر لوحات انطباعية، فضلا عن رسمه لوحات تحمل المعالم العراقية في شمال البلد وجنوبه، بالإضافة الى الملامح المعمارية الفلكلورية لبغداد، وهذه الخلطة جسدها في معرضه الأخير الذي حمل عنوان “نسمات عراقية” على قاعة برونز للفنون في العاصمة بغداد.
وقال المطلبي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الخراب في العراق الذي أحدثه الاحتلال الأمريكي خلال عقدين من الزمن قد خلق نوعاً من الرؤى الفنية الناتجة عن التأثيرات النفسية وهو ما اتضح جيداً في العديد من اللوحات وأنا شخصيا قد جسدت ذلك الخراب عبر لوحات انطباعية وقد وضعت قسماً منها في معرضي الأخير الذي حمل عنوان “نسمات عراقية” على قاعة برونز للفنون في العاصمة بغداد والذي شهد حضوراً كبيراً من المهتمين بالفن التشكيلي”.
وأضاف: ان “اللوحات التي وضعتها على جدران معرض “نسمات عراقية” هي محاولات لونية لتجسيد المعالم العراقية من شمال البلد حتى جنوبه، فضلا عن الملامح المعمارية الفلكلورية لبغداد عبر أكثر من 40 لوحة بأحجام مختلفة هي اختيارات نوعية تمثل الانتقالات بين المدارس الفنية طوال العقود الثلاثة الماضية بكل تفاصيلها، ففيها الكثير من تأثري بالفنانين الكبار الذين درسوني والذين سبقوهم في الفن التشكيلي العراقي ووصل الى العالم عبر لوحاته وتصاميمهم النحتية”.
وتابع: أن “الفنان فائق حسن يمكن القول عنه انه عالمي الرؤى اللونية ويعد مدرسة في اللون لما له من بصمة مميزة لا تتكرر في ثيمة ألوانه وفي تاريخ الفن التشكيلي العراقي، فكيفما نهرب ندور في فلك فائق حسن، هذا فيما يخص جانب اللون، وبالمقابل أيضاً كيفما نهرب ندور في فلك الفنان جواد سليم في مجال الرؤية الفنية وأنا محظوظ كوني عاصرت وتعلمت على يد فائق حسن عند دخولي أكاديمية الفنون الجميلة عام 1987 حيث اكتسبت منه الكثير فيما يخص أساس اللوحة والنظرة الفنية لها”.
من جهته، قال الناقد التشكيلي حسن عبد الحميد في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “المعرض الشخصي السادس للفنان العراقي عمر المطلبي، تحت عنوان “نسمات عراقية” على قاعة برونز للفنون افتتح مؤخرا، ضم أكثر من 40 لوحة بأحجام مختلفة، لكنها تحمل جميعها نسمات الانطباعية العراقية التي يمكن رؤيتها من خلال اللوحات التي تمثل شمال العراق وجنوبه، فضلا عن الملامح المعمارية الفلكلورية لبغداد ومعالمها الشعبية التي توضحت بشكل كبير في لوحات ذات الوان توحي بالأجواء الحقيقية للأماكن المختارة كأجواء للوحة التي تغازل خيال الرسام المطلبي الحريص على اظهار تلك الأجواء”.
وأضاف: ان “لوحات المعرض فيها تناسق لوني على الرغم من تنوع مواضيعها، كما ان ما يجمعها هو انها رسمت جميعاً بألوان الأكريليك، بواسطة آلة “السكين” الخاصة بالرسم، وبكثافة لونية مختزلة، أعطت مسحة فنية متميزة تعبر عن رغبة المطلبي في الوصول الى مناطق أكثر نضجاً وخبرة في التعامل مع الألوان المستقاة من الطبيعة نفسها، ولكنها مختزلة على وفق رؤية بصرية تختلف عمّا متداول في رسوماته السابقة فرسوماته الحالية تنتمي إلى الحداثة والمعاصرة أكثر لكونه أصبح أكبر وعياً من مراحل حياته السابقة”.
وختاما: لا بدَّ أن نشير هنا إلى أن الفنان عمر المطلبي من مواليد بغداد، وهو حاصل على بكالوريوس في كلية الفنون الجميلة عام 1992، وماجستير في الرسم عام 1999 ثم الدكتوراه بالفلسفة في الفنون التشكيلية عام 2008، في الكلية نفسها، وهو أستاذ الفن بالجامعة المستنصرية.
المطلبي شارك في العديد من المعارض والمهرجانات التشكيلية داخل العراق وخارجه منذ العام 1988.
وأقام معرضه الشخصي الأول في لبنان بعنوان “أرض الأجساد” عام 2010، ومعرضه الثاني في المركز الثقافي العراقي في الولايات المتحدة عام 2012، ومعرضاً فوتوغرافياً في واشنطن في العام نفسه. وتزامناً مع جائحة كورونا، أقام معرضاً إلكترونياً على قاعة “كلمات” في إسطنبول عام 2020.
وكان معرضه الخامس بعنوان “معنى بلا معنى”، انعقد على قاعة المعهد الفرنسي ببغداد عام 2022. وهو عضو في كل من نقابة الفنانين العراقيين، وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين.



