اخر الأخبارالاخيرة

النخيلة.. خان تراثي بين مدينتي النجف وكربلاء

على امتداد الطرق الموصلة إلى مدينة كربلاء ينتشر العديد من الأبنية التي أصبحت تراثية، والتي تشابهت في بنائها واختلفت بأحجامها واتحدت في أهدافها، وكأنها بنايات انبثقت من الأرض الصحراوية، لتكون مثل الكمأ الذي ينبت كلما اشتد المطر.

 أبنية يطلق عليها خانات ومفردها خان، وهو المكان المعلوم الذي تقدم فيه الخدمات.. أو مخصص لنزول وسكن التجار وإيواء المسافرين.

وقد عرف بناء الخانات في جميع المدن الإسلامية، وكان كل واحد من هذه الخانات مكتمل المرافق ففيه مخازن لإيداع البضائع والأموال، وغرف النوم والراحة، وحمامات الاستحمام، وفيه فرن للخبز، وأماكن للعزاب وأخرى للأسر، ومواضع اسطبلات للدواب، وهذا يعني أنها مركز اقتصادي واجتماعي نشيط، إذ اتسمت الخانات بأن لها طابع المراكز التجارية، التي تعقد فيها الصفقات التجارية، كما كانت في الليالي مسرحا لالتقاء التجار القادمين من البلدان البعيدة، حيث يتجاذبون اطراف الحديث عن الحالة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لبلدانهم، وكانت هذه وسيلة لتبادل الثقافات المختلفة بكل أبعادها.

من أهم هذه الخانات الموجودة في كربلاء يأتي خان النخيلة، أو ما يطلق عليه باللهجة العراقية “خان الربع”، لأنه يقع في ربع المسافة الفاصلة بين النجف وكربلاء.

وأصبح الخان اليوم مكانا لإقامة الفعاليات الثقافية المهمة، ومنها مهرجان خان النخيلة، فيما يتعهد مثقفون بأهمية التواصل معه في النشاطات والمهرجانات لإعادة الحياة اليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى