اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عمال العراق يعلقون جدارية الخيبة على أبواب القصر الحكومي

بمعامل مغلقة وصناعة مهجرة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
فيما يتمتع العراقيون بإجازة رسمية في الاول من أيار، يحمل جميل “الفأس والكرك” متوجها الى “مسطر العمّالة” في العيد العالمي الذي اُقيم من اجله، فبقاؤه داخل البيت سيجعله امام ازمة توفير ما تحتاجه العائلة من متطلبات عجزت الحكومات عن توفيرها، باستثناء التهاني التي لا تشكل له في حياته شيئا يُذكر على ارض الواقع.
وتحتفل البلاد سنويا بعيد العمال من دون تقديرات جديدة قد تغير واقع آلاف العاملين خارج نطاق دوائر ومؤسسات الدولة، في الوقت الذي يمارس العمال حياتهم الروتينية في هذا اليوم وكأن شيئا لم يكن بسبب الفساد وغياب العدالة الاجتماعية التي من الممكن أن تنصفهم في تأمين الحياة الكريمة.
ويقول جميل، انه اعتاد سنويا أن يرى الشوارع فارغة بسبب قلة الضغط الذي تخلفه العطلة الرسمية في عيده المفترض، لافتا الى انه في هذا اليوم يدرك أن من الصعوبة استحصال فرصة عمل يسد فيها رمق عياله، فيما يرى ان العيد الحقيقي بتوفير ضمان يرفع قيمة ما يدخل له من مردود مالي ويحمي شيبته عند وصول العمر الى مرحلة العجز.
ولتقليل حجم الآثار السلبية على حياة آلاف العاملين، دفعت حكومة محمد شياع السوداني بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي، الا أن الامر بحاجة الى تمكين القطاع الخاص ووضع آلية تدفع العاملين للتوجه الى التسجيل وفق القانون الجديد، فضلا عن دعم العمالة الوطنية التي اقتحمتها مئات آلاف الوافدين من الاجانب بصورة غير رسمية.
وفي أجواء المناسبة السنوية، يحث خبراء في مجال المال والاعمال رئيس الوزراء الى ضرورة فتح الابواب امام رؤوس الاموال لإقامة المعامل والمصانع والدفع نحو شراكة مستدامة معها لتشغيل ما هو معطل من المصانع التابعة للدولة وتأسيس قاعدة ترفعه من قيمة نشاط التنمية التي تعود على العاملين بالخير الوفير.
ويؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، أن الدستور العراقي يتحدث عن اقتصاد السوق الا انه على ارض الواقع لاتوجد مشاريع حقيقية تدعم القطاع الخاص وتدفع بعملية التنمية نحو الانتعاش.
ويشير المحسن في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “ضرورة رفع الغبن الذي يواجهه آلاف العاملين العراقيين بسبب ضعف الانتاج المحلي الذي يقلل مردوداتهم المالية اليومية، لافتا الى أن تعطيل القطاع الخاص يقف خلفه متنفذون مستفيدون من عمليات الاستيراد”.
ويتابع المحسن، ان ” اتحاد العمال المعني بالدفاع عن هذه الشريحة هش ولا يعمل الا لصالح نفسه”.
وعلى جداريات مواقع التواصل الاجتماعي يرى الكثير من المدونين، أن مناسبة العيد العالمي للعمال فرصة سانحة للجهات المعنية لتخطيط صائب ينصف آلاف المهمشين ويدفعهم نحو مشاركة فاعلة في الحياة بعيدا عن التهميش الذي يلاحق يومياتهم من دون جدوى.
وكتب أحمد ناجي في تدوينة على الفيس بوك، جاء فيها: نُنعِم اليوم بعطلة رسمية بعيدا عن الصخب بفضل العمال الذين لا يجدون الراحة من متاعب الحياة حتى في أوقات العيد المخصص لهم وتلك مفارقة عجيبة”.
وتعاني البلاد أزمة بطالة تراكمت بسبب الفساد والاهمال وغياب آليات تطوير ودعم القطاع الخاص وبث الروح في السوق التي تسيطر عليها مافيات الاحزاب مع انعدام الرقابة التي من الممكن أن تؤسس الى ترسانة اقتصادية تحمي البلاد من مخاطر التقشف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى