“طحين” معرض تشكيلي لرسام أمريكي متضامن مع غزة

يواصل الرسام الأمريكي موريسون بيرس عرض لوحاته المساندة لصمود غزة في معرض “طحين” الذي افتُتح في الثالث عشر من الشهر الماضي في غاليري “صُنع في أستوريا” بمدينة أستوريا بولاية أوريغون الأميركية ويستمر حتى الثامن من الشهر الجاري.
عنوان المعرض يُشير إلى المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في التاسع والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، عندما فتحت قوّاته النار على المدنيّين أثناء محاولتهم الحصول على موادّ غذائية من شاحنات المساعدات على شارع الرشيد عند دوّار النابلسي، غرب مدينة غزّة وتسبّبت بقتْل 118 فلسطينياً وجرْح 760 آخرين.
لم تمثّل المجزرة حادثة منفردة بل تأتي في سياق العدوان المتواصل منذ مئتين وسبعة أيام، حيث تغيّرت خُطط بيرس الذي كان يعمل على معرض مُخصّص للإدمان على المخدّرات، حيث يقول في تصريحات صحافية إن “صور المعاناة القادمة من غزّة أثّرت فيّ بعمق أكثر من أي شيء آخر “.
يتضمّن المعرض لوحات عدّة حول الموضوع نفسه، حيث تجلس أمٌّ في أحد الأعمال المعروضة على بساطٍ تُمسّد شعر طفلها وهي تضع يدها على رأسها، في مشهدٍ يبدو أنّ المتلقّي قد رآه أكثر من مرّة في نشرات الأخبار، حيث لا تجد العائلات التي نزحت من بيوتها إلى الخيام، طعاماً يسدّ رمق أطفالها.
وفي لوحة ثانية، يرسم بيرس امرأة يُغطّي وجهها الدم وهي تحمل طفلها بين يديها، وتظهر خلفهما بنايات مُدمَّرة بفعل القصف الصهيوني، ويذهب في لوحة أُخرى إلى بُعدٍ رمزي حيث يرسم جمجمة تُشير إلى الموت الذي يُهمين على غزّة اليوم.
كما يظهر طفل في لوحة يجلس على كرسي أزرق، وينظر من بعيد إلى مدينته التي تحوّلت إلى أنقاضٍ، والسماء تبعث وهجاً برتقالياً غريباً بلون الدّم، بينما يظهر شبحان يُمثّلان جنود الاحتلال يحمل كلّ منهما بندقيته وخلفهما قبور كثيرة.



