كاتبة فلسطينية تنتقد التضييق الصهيوني على الكُتّاب في الأراضي المحتلة

أكدت الكاتبة الفلسطينية عدنية شبلي، إن التضييق الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني على الكُتّاب في الأراضي المحتلّة، هو هجوم على اللغة العربية والأدب الفلسطيني.
وأشارت في مداخلة ألقتها بمناسبة حضورها فعاليات اليوم الختامي للدورة 38 من معرض تونس الدولي للكتاب، أن الأدب الفلسطيني ممنوع في الأراضي المحتلة، وأن الإصدارات تخضع لرقابة الاحتلال، معتبرة أنّ هذا المنع مردّه الخوف الكبير لدى إسرائيل من الأدب الفلسطيني.
وأفادت أنه رغم التضييق المشدّد على الكتاب الفلسطيني، فإن الفلسطينيين يحرصون دوما للحصول على الكتاب بأية طريقة كانت، ولاحظت، أن إسرائيل، بمنعها الأدب الفلسطيني، إنما تعمل على طمس اللغة العربية وتكرّس سياسة المنع اللغوي.
وتحدّثت عدنية شبلي، وهي امرأة أصيلة من مدينة الجليل شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة في الحدود مع جنوب لبنان، عن فعل الأدب في المقاومة، مبيّنة أن “الكتابة الأدبية ليست وحدها عملا مقاوما، وإنما القراءة أيضا هي فعل مقاومة وهما مصطلحان متّصلان ببعضهما البعض”.
وترى، أن اللغة ليست وسيلة اتصال وتخاطب فحسب، بل هي أداة لإثبات الوجود، وذكرت، أن الاحتلال الإسرائيلي قام بهدم 485 قرية خلال النكبة، لكنه لم يستطع طمس أسماء هذه القرى المختفية من الخريطة الفلسطينية.
ولفتت الى أن الأدب هو فعل مركزي في الوجود الإنساني، قائلة: “لهذا تمنع إسرائيل الكتب الفلسطينية وتغيّر في المنهج التعليمي سعيا لتدمير اللغة”. وأضافت: “أنا أكتب لإثبات الفعل الوجودي في الحياة”.
وأفادت أيضا، أنه في سياق الحرب على قطاع غزة، يعمل الأدباء الفلسطينيون على اللقاء وتبادل الآراء والأفكار في مجلّة تحمل عنوان “مجلة 28″، مشيرة إلى أن ما يشغل الكاتب الفلسطيني اليوم، هو التفكير بمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة أكثر من التفكير في الكتابة.



