إقتصادي

النقد الدولي يشترط على العراق تخفيض الرواتب العليا والمالية النيابية تصف القروض بالحل الوقتي للأزمة ولا يسد الحاجة الفعلية

 

رأى عضو اللجنة المالية النيابية حيدر الكعبي بان قرض البنك الدولي الممنوح للعراق لا يلبي الحاجة الفعلية وهو حل وقتي للازمة ، مرجحا ان تستغل اموال القرض لسد النقص في الرواتب في حين هو مخصص للنهوض بالقطعات الصحية والزراعية والبنى التحتية. وذكر الكعبي: “قرض البنك الدولي لا يسد حاجة العراق ، مبينا ان العراق يحتاج الى 119 مليون دولار لسد رواتب الموظفين والمتقاعدين، وفي السنوات تدنت أسعار النفط واستمرت الازمة الاقتصادية على الرغم من ان العراق يصدر نحو ثلاثة ملايين برميل نفط لكن يبيع برميل النفط بسعر اقل بسبعة دولارات تحت سعر السوق، فضلا على وجود مصاريف لوجستية ليكون السعر أقل من 10 الى 13 دولاراً، حيث يحصل العراق على مبلغ 25 دولاراً صافٍ عن كل برميل، لتكون الايرادات المستحصلة من النفط من 75 – 80 مليون دولار واردات يومية ، في حين الحاجة الفعلية هي 120 مليونا يوميا لذلك فان العراق يسجل عجزا من 40 الى 50 مليون دولار يوميا. وأشار الى ان هذا القرض هو حل وقتي للازمة ، في حين كان من المفترض ان يؤسس للخدمات الصحية والبنى التحتية، والخدمات الانتاجية والزراعية، واخذ بهذه العناوين وهو بان يتحول الى القطعات الصحية والبنى التحتية لكن اعتقد انه سيستغل لسد الرواتب ، وحل جزء من الازمة.
فيما اكد عضو اللجنة المالية النيابية سرحان احمد، ان صندوق النقد الدولي وضع شروطا على الحكومة العراقية مقابل منحها القرض الاخير, فيما اشار الى ان تخفيض الرواتب العليا ابرز تلك الشروط . وقال احمد: صندوق النقد الدولي وضع على الحكومة العراقية اثناء المفاوضات التي جرت حيث كان الشرط الاساسي تخفيض النفقات الحكومية والرواتب العليا, مبينا ان التعيينات متوقفة منذ عام 2015 لذلك فمن غير المتوقع ان يكون من ضمن شروط صندوق النقد . وأضاف: شركات التمويل الذاتي كانت تشكل عبئاً على الاقتصاد العراقي وكان هناك مقترح لدمجها مع الشركات الحكومية لسد النقص في الكادر الموجود فيها , مشيرا الى ان اللجنة المالية ليس لديها علم اذا ما تم تطبيق عملية دمج الشركات من عدمه.
من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي عصام المحاويلي ان القرض المالي الذي حصل عليه العراق من البنك الدولي بانه نوع من الاستجداء يهدد سيادة البلاد وسيحمل الدولة اعباء اقتصادية كبيرة، كما أشار الى ان غالبية الاموال ستذهب الى حيتان الفساد والمسؤولين. وقال المحاويلي: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤسستان أمريكيتان امبرياليتان تحاولان السيطرة على الشعوب من خلال القروض التي تعطيها. وأضاف: القرض المالي الذي اقترضه العراق من البنك الدولي سيؤثر تأثيرا كبيرا على سيادة البلاد اذ يترك الجهة المانحة المتمثلة بالبنك الدولي التدخل بصورة مباشرة في تحديد رواتب الموظفين وفرض تسعيرة الوقود إضافة إلى رهن كميات كبيرة من النفط، فضلا على شروط أخرى مخلة بسيادة البلد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى