مكتبة في أحد مضايف القصب بالناصرية

المراقب العراقي/ بغداد..
عند الدخول الى مضيف المغشغش في منطقة العكيكة بالناصرية، ستضطر لمتابعة عشرات العناوين للكتب التي وضعها في مضيفه الذي بناه من قصب البردي، وهو يحاول ان ينقل رسالة عن أهمية القراءة ودفع الشباب نحو عالم الكتاب المثير.
وحوّل كريم المغشغش وهو معلم من منطقة العكيكة في سوق الشيوخ، مساحة من مضيف والده إلى مكتبة عامة، تضم مختلف أصناف الكتب، بهدف توسيع نطاق القراءة في المنطقة، مطبقاً بذلك عبارة “المجالس مدارس”.
ويقول المغشغش: “المضيف يعد من الأماكن المقدسة وفيه خصوصية ورمزية للعشائر، فهو تراث سومري، وفتحت المكتبة داخل المضيف مطبقاً بذلك المثل الشعبي “المجالس مدارس”.
ويضيف: “الفكرة جاءت من أجل إحياء ثقافة القراءة والمطالعة، وسرعان ما تحولت المكتبة إلى عامل جذب لكثير من الشباب ويأتي بعضهم بشكل يومي، كما وتحتوي المكتبة على كتب تهتم بتاريخ العشائر وأخرى دينية وتاريخية، وقد وصلتني مجموعة كتب كهدية من اتحاد الأدباء والكتاب، لرفد المكتبة”.
ويؤكد مالك الغزي، وهو حقوقي في منطقة عكيكة: “المعروف اجتماعيا، أن المضيف مدرسة ومكان لمناقشة الأوضاع، سواء التي تخص العشيرة أو المنطقة، وأعتقد أن افتتاح مكتبة داخل المضيف نقلة نوعية، فالمضيف إذا كان مدرسة فقط، فإنه اليوم صار مدرسة ومكتبة أيضاً، ما يجعل هذا المكان مركز تنوير فكري داخل العشيرة والمنطقة”.
ويتابع: “هذه المبادرة تعتبر سابقة جميلة وتسجل لصاحب المضيف، وأتمنى أن تعمم الفكرة على جميع المضايف الكريمة من أجل نشر الثقافة”.



