اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يستعرضون صور الدمار والاجرام الأمريكي

بالذكرى الـ”21″ للاحتلال البغيض

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يستذكر العراقيون اليوم الثلاثاء 9-4 الاحتلال الأمريكي، وما عاشوه من أحداث صعبة ودموية، أعقبها صراع استمر لسنوات عدة أسست له الولايات المتحدة الأمريكية، لغرض تحقيق أهدافها خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على ثروات البلاد، بعد أن أحكمت قبضتها على مفاصل البلاد كافة لتحولها تباعاً، إلى شلال من الدماء وجعلها تحت رحمة المفخخات والتنظيمات الإرهابية التي فتكت بالشعب العراقي وراح ضحيتها المئات من الشهداء في سيناريو أعِدَّتْ صياغته مسبقاً داخل الغرف الامريكية.
خلال سنوات استطاعت واشنطن زرع الفتن والمؤامرات بين أبناء الوطن مستخدمة أذرعها في المنطقة لا سيما دول الخليج التي كان لها دور كبير في تأجيج الطائفية في العراق ومدت جماعات متطرفة بالسلاح والمال لتبدأ بعدها المعارك الطائفية، التي ما زال العراق يعاني آثارها الى اليوم.
ولم تتوقف أمريكا عند هذا الحد فقد أسست لعملية سياسية رخوة وسيطرت على اقتصاد البلاد لتجعل العراق يعيش خلال السنوات السابقة حالة من الضياع السياسي، وكانت تقف بالضد من أي مشروع يسعى لإصلاح الأوضاع وإعادة الأمور الى نصابها، كما عمدت على نشر الظواهر السلبية في البلاد وسمحت برواج تجارة المخدرات وغيرها من العادات الدخيلة على المجتمع العراقي.
ويرى مراقبون أنه ومنذ الأيام الأولى للاحتلال الأمريكي للعراق كُشفت النوايا الخبيثة لواشنطن من خلال مشروعها في البلاد، وفُضِحَ زيف ادعائها بأنّها أتت لتحرير الشعب العراقي من النظام الديكتاتوري الذي جثم على صدور العراقيين أكثر من 30 عاماً، إذ جعلت العراق أنموذجا للمشروع الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي والذي كان عبارة عن قتل وتجويع واغتيال وسفك دماء والعديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي أثقلت كاهل المواطن العراقي وساهمت في زيادة معاناته.
ويؤكد المحلل السياسي هيثم الخزعلي لـ”المراقب العراقي” أن “الاحتلال الأمريكي كابوس أظلم من حكم البعث المجرم الذي كان يحكم بالوكالة عن هذا الاحتلال”.
وقال الخزعلي إنه “بعد دخول قوات الاحتلال بدأت تنشر الفُرقة بين أبناء الشعب العراقي، وإعلان استراتيجيتها التي أفصحت عنها عبر “عش الدبابير” والتي تضمنت جمع إرهابيِّي القاعدة في العراق، ثم استخدامهم لمواجهة المقاومة الإسلامية عبر استهدافها بالمفخخات وقتل آلاف النساء والأطفال”.
وأضاف أن “الاحتلال سعى لإثارة الفتنة الطائفية والفوضى في البلاد، لتحقيق أهداف وغايات كثيرة أبرزها الاستيلاء على ثروات البلاد، والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط ومحاربة محور المقاومة الإسلامية”.
وأشار الخزعلي الى أن “الاحتلال تم إخراجه من العراق تحت نيران ضربات المقاومة الإسلامية، التي أجبرته على الرضوخ لطلب العراقيين وتم ذلك خلال 2011 عندما أعلنت واشنطن الانسحاب الكامل من الأراضي العراقية”.
وبين أن “واشنطن سعت للرجوع الى العراق عبر بوابة تنظيم داعش الإجرامي من أجل إسقاط التجربة العراقية، منوهاً بأنها الى الآن تمتلك قواعد في مناطق عراقية وسترحل عنها بالمفاوضات أو بالقوة”.
وتشير الأحداث في العراق منذ عام 2003 لغاية يومنا هذا الى أن واشنطن عجزت عن تحقيق أهدافها ومشروعها في العراق بسبب الرفض الشعبي للاحتلال واستمرار المقاومة الوطنية المناهضة للوجود الأجنبي.
وخلف الاحتلال الأمريكي تركة كبيرة على المجتمع العراقي من خلال القيام بممارسات لا إنسانية، جعلت العراق في مصافِّ الدول الأكثر فسادا ومن أوائل الدول تخلفا وعدم الاستقرار، وهذا ما أثر بشكل مباشر على المجتمع العراقي وحقوق الإنسان فيه، كما برزت مشاكل اجتماعية كثيرة مثل ارتفاع معدلات البطالة بسبب السياسات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن وارتفاع معدلات الطلاق والإصابة بالأمراض السرطانية وغيرها من المشاكل التي ما زال يعاني منها الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى