حركة الاعمار تنجز العديد من المشاريع ومجسرات جديدة تدخل حيّز التنفيذ

بعد اهمال البنى التحتية خلال “15” عاماً
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم حديث الصراع السياسي المحتدم والوضع الأمني السابق الذي كان يطوّق البلاد، إلا ان صورة الاعمار والخدمات السلبية خلال الخمسة عشر عاما الماضية، لا تزال تبريراتها تخضع لـ”التفاف” المسؤولين عن تلك الملفات في الحكومات السابقة على الواقع الذي تحوّل الى جمرة تحرق أقدام المواطنين الذين ترقبوا وصول ما تتطلبه حياتهم اليومية من دون جدوى.
وشهد العام الماضي مروراً بالعام 2014 حركة يُشبّهها العراقيون بالثورة العمرانية التي لم تشهد البلاد مثيلتها منذ عقود، لكنها لا تزال تراوح في طريق معالجة مئات المشاريع المعطلة التي لا يعرف أحد كيف ذابت تخصيصاتها، وفي أي جيوب دخلت تحت جنح الأعذار الجاهزة التي تتمحور في “الوضع الأمني السابق وصراع السياسة”.
ويقول مصدر مقرب من الحكومة، ان “السوداني لا يزال يعالج قدر الإمكان، مئات المشاريع التي تركتها مافيات الفساد، برغم التخصيصات الكبيرة التي رصدت لها، في موازنات انفجارية سابقة، تم تذويبها في ليلة وضحاها في حسابات الأحزاب”.
ويضيف المصدر، ان “الحركة العمرانية التي تشهدها المحافظات ستستمر لغاية انهاء أغلب متطلبات المدن التي توقفت فيها الخدمات منذ سنوات، فيما لفت الى ان الملفات التي تتعلق بسرقة أموال المشاريع السابقة شُكلت بشأنها لجان متابعة لمعرفة الجهات والأشخاص الذين تسببوا بهدر المال والعام وسرقة أموال العراقيين”.
ويرى مراقبون للمشهد، ان تأخر الشروع بالخدمات كانت ضريبته بقاء البلاد بعيدة عن حالة التطور، وفي جردة حساب بسيطة فان نسف تلك السنوات تسبب بإمكانية الوصول الى بناء ترسانة من السدود والمشاريع العملاقة مثل المطارات والجسور والدخول باستثمارات ضخمة تتعلق بالموارد الطبيعية وقطاعات الزراعة والصناعة شبه المعطلة.
وفي الصدد، يدعو مواطنون رئيس الوزراء الى التحرك بقوة نحو تنمية السوق والدفع بالشباب الى الدخول بقوة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليكونوا عماداً أساسياً في المستقبل لبناء الدولة، لافتين الى ان عملية القضاء على الفساد تحتاج الى ضخ دماء جديدة في أغلب القطاعات التي بقيت معدمة بسبب مافيات الأحزاب.
وفي الصدد، دعا المختص في الشأن الاقتصادي مؤيد العلي الى ضرورة استثمار الموارد التي تمتلكها البلاد، بعيدا عن الاعتماد على اقتصاد احادي يهدد اقتصاد العراق.
ويبين العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “البلاد تحتاج الى تحولات حقيقية يجب ان تكون حاضرة على ارض الواقع، لرفع قدرة الاقتصاد، وتمكين خزينة الدولة التي تعتمد بشكل أساس على الموارد النفطية، مشيرا الى ان تحريك البوصلة نحو موارد طبيعية اخرى سيضاعف الموارد ويقلل المخاطر المالية المحتملة”.
ورغم الحركة الدؤوبة التي تستهدف إعادة الحياة لأغلب المحطات الخدمية والتجارية في بغداد والمحافظات، إلا ان سرطان فساد الأحزاب لا يزال يلاحق تلك المشاريع بشركات وهمية وأخرى استحدثت مؤخرا للدخول فيها، وهو أحد مؤشرات الدمار الذي يفترض ان يتم استئصاله والخلاص منه، حفاظاً على المكتسبات الجديدة التي يترقبها العراقيون.
وينصح خبراء في مجال المال والأعمال رئيس الوزراء بالتوجه نحو فتح الاستثمار في قطاعات إنتاجية، تكون الأساس في طريق التنمية الذي من الممكن ان يصل بالعراق خلال أعوام الى مرحلة مقبولة بدلا من الكساد الذي يضرب الحياة.
ورغم الحراك الإيجابي في بعض المفاصل، إلا ان الواقع لا يزال بحاجة الى تحريك عجلة ملفات أخرى تكون داعمة لخزينة الدولة، في صدارتها الموارد الطبيعية التي تزخر بها البلاد.



