ندوة عن “المقاومة والاحتلال” في تونس لدعم غزة

نظّم فرع “المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات” في تونس العاصمة، الندوة الرابعة من “سمينار فلسطين: المعرفة، الهيمنة والتحرُّر”، بعنوان “المقاومة والاحتلال: مقاربات ديكولونيالية”، في إطار احتفاله بـ”يوم الأرض الفلسطيني”، وشارك فيها كلٌّ من الباحِثِين: خالد الزواوي ومحمد الرحموني والأمين البوعزيزي، وقدّمها مُدير المركز الباحث مهدي مبروك.
وانطلق الزواوي في مداخلته من التدليل على “خطورة مساعي الاحتلال في سياساته التهجيرية التي لم تنقطع منذ 1948، وعادت اليوم لتتواتر بالتزامن مع العُدوان الابادي”، ثم انتقل لتبيان ضرورة المقاومة في السياق الفلسطيني، والأثر الذي تركته عملية “طوفان الأقصى” على هذا المفهوم”.
وتابع الباحث: “لا يُمكن النَّظر لفعل العنف الاحتلالي من زاوية لحظيّة راهنة فقط، بل هو عنيف في جوهره الأساسي، من حيث أنه يقوم على الكولونيالية الاستيطانية، ولكن هذه المفاهيم تمّ تمييعُها بعد ‘اتفاقيات أوسلو’، حيث أصبح المُحتلّ ‘آخر’ وليس ‘عدوّاً’، الأمر الذي كرّس حالة من الهشاشة الاجتماعية”.
وختَم الزواوي مُداخلته بالإشارة إلى “أنّ عملية ‘طوفان الأقصى’ حدثت وفق تراتُبية مُميَّزة، تعكس بناءها على أساس صارم، لكن الاختبار يبقى مُتمثّلاً في طريقة تعاطيها مع الواقع السياسي الذي يلي الحرب”.
“الاحتلال الصهيوني لفلسطين: آخر جرائم الإبادة التي نفّذتها الحداثة الغربية”، عنوان المداخلة الثانية التي قدّمها الباحث التونسي الأمين البوعزيزي، حيث لفت إلى “التناقض الذي يحكُم العقل الغربي، فرأيناه يهتزّ للحرب الروسية على أوكرانيا، ويتواطأ مع الإبادة الصهيونية بحقّ الشعب الفلسطيني، ولكن هذا التناقض لا يجب أن يُحتّم علينا القَطْع مع قِيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، لأن هذا يُعطي مُبرِّراً للأنظمة الانقلابية والعسكرية في المنطقة العربية”.
بدوره قدّم الباحث محمد الرحموني بمداخلته قراءة سيميائية لإطلالات المُتحدّث باسم “كتائب الشهيد عزالدين القسّام”، أبي عُبيدة، لافتاً إلى “أنّ هذه الخطابات باتت تتمتّع بمصداقية، عند الشارع العربي، بما لا يُقارن بالسّاسة والحُكّام”.
وختم: “جَمْعت هذه الشخصية بين الزيّ العسكري الحديث والكوفيّة الفلسطينية، في تناسُقٍ لم ينقطع في ظهوراته المتكرّرة، علاوة على حضور اللغة الفصيحة، وبالتالي يضع أبو عبيدة المعركة في إطارها الحديث لا التقليدي”.



