المشهد العراقي

إغاثة طائفية وإحراج سياسي لحكومة العبادي .. شكوك ومخاوف إزاء المساعدات السعودية المزعومة للأنبار

3

طائرات إغاثة لمكون طائفي عراقي من السعودية، وموجة تفجيرات تطول طائفة أخرى، صورة العراق خلال الأيام الثلاثة الماضية، ونشطاء في مواقع التواصل الإجتماعي العراقي علقوا على هذه المفارقة مغردين, السعودية تقدم المساعدة بيد وتقتل بالأخرى، هذا هو الفهم العراقي العام المتواضع لما يحدث في العراق، بعيدا عن التحليلات السياسية المعمقة وراء مثل هذا الفهم. من جانبه شكك عضو لجنة العلاقات الخارجية رزاق الحيدري، بالمساعدات التي تعتزم السعودية تقديمها الى الانبار جوا، وفيما شدد على ضرورة تقديمها عبر القنوات الرسمية للدولة العراقية، اشار الى ان السعودية لعبت دورا سيئا في العراق ودعمت داعش طيلة المدة الماضية.وقال الحيدري ، ان “إعلان السفارة السعودية نيتها إيصال المساعدات الى نازحي محافظة الانبار ينبغي الحذر منه كما يجب ان يمر عبر الطرق الرسمية للدولة العراقية ولن يُقدم بصورة مباشرة”.واضاف ان “حكومة الرياض لديها تأريخ ومواقف سيئة مع العراق طيلة المدة الماضية فهي التي دعمت ومولت عصابات داعش بحسب تقارير وإثباتات الدول الغربية واخرها حلف الناتو”، مبينا انه “في ظل هذه المعطيات فان الدعم المباشر على الرغم من عدم شرعيته، الا انه يثير مخاوف ومنها دعم عصابات داعش وتهريب قياداته لاسيما مع اقتراب معركة الفلوجة”.وتابع “اننا نرفض الدعم المباشر من اي دولة لاي جهة او اي حزب او مكون معين وسنقف بالضد من ذلك كما حدث مع الدعم الامريكي المباشر الى العشائر السنية في وقت سابق او دعم بعض الدول الاوربية الى الاكراد مباشرة، كون ذلك يدق اسفين الفرقة بين مكونات الشعب ويمس هيبة الدولة”.
من جانبه دعا ائتلاف دولة القانون الحكومة الى اجراء الفحوصات المختبرية على المساعدات التي ارسلتها السعودية الى الانبار قبل نقلها الى المحافظة .وذكرت النائبة عن الائتلاف ابتسام الهلالي ان ” السعودية على مدار 13 سنة لم تدعم العراق او تقدم اي مساعدات انسانية للمحافظات السنية جراء الاعمال الارهابية ” ، مبينة ان ” هناك شكوكا تحوم حول قافلة المساعدات التي اعلنتها الرياض “.واضافت ان ” على الحكومة العراقية اجراء الفحوصات المختبرية على هذه المساعدات قبل نقلها من ارض المطار والتأكد من عدم احتوائها على متعلقات ومواد اخرى تهدف فيها امور بعيدة عن الانسانية “. واستطردت ” على الحكومة الاشراف المباشر على توزيع هذه المساعدات بدلا من السفارة كونها اعلنت انها ستقوم بنقلها الى الانبار مباشرة “.واعلنت مصادرعن وصول اول طائرة سعودية تحمل مساعدات الى مطار بغداد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى