واشنطن تصرُّ على البقاء وبغداد تحث الخطى لإنهاء الوجود الأجنبي

قريباً.. جولة رابعة من مباحثات انهاء الاحتلال
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد جولات عديدة أجرتها الحكومة العراقية مع واشنطن، من أجل رسم آلية معينة للوضع الأمني لما بعد الخروج الأجنبي من أرض العراق، صرّح نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن قيس المحمداوي، عن وجود جولة رابعة ستعقد خلال الأسبوعين المقبلين، من أجل انهاء قضية الانتشار العسكري الأجنبي، على اعتبار ان العراق بات يمتلك قوة عسكرية متطورة قادرة على ضبط الوضع الداخلي، ومواجهة جميع التحديات التي قد تستحدث على الصعيد الأمني.
وعملت الولايات المتحدة الأمريكية على تعزيز وجودها في العراق من خلال كذبة التحالف الدولي، الذي قالت انه موجود من أجل محاربة الجماعات الإرهابية، المتمثلة بعناصر داعش الاجرامي، على اعتبار ان واشنطن قد انسحبت من البلاد منذ عام 2011 بفعل الضربات المكثفة من المقاومة الإسلامية، التي أبت إلا ان تحرر أرض العراق وتطهيره من الاحتلال الأجنبي بكافة أشكاله.
وسرعان ما انكشفت جميع مخططات واشنطن من خلال دعمها لداعش وأيضا ضرب القوات الأمنية العراقية في جبهات القتال ضد التنظيم الاجرامي، وبعد اعلان النصر الكبير، وتحرير جميع أراضي البلاد، من دنس الإرهاب توجهت القوى الوطنية نحو طرد المحتل الأجنبي، والتصويت على قرار تأريخي في مجلس النواب والملزم للحكومة بإنهاء جميع مظاهر الانتشار الأجنبي، والذي اعقبه عقد جلسات استراتيجية للحوار مع واشنطن من أجل انهاء وجودها في العراق.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “قبل ذهاب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والوفد المرافق له الى الولايات المتحدة الأمريكية الى واشنطن، فأن الحكومة لا تريد ان تكون في تماس مباشر وحاد مع الولايات المتحدة لإخراج قواتها، لكنهم افهموها مسبقا، ان العراق ما عاد يحتاج الى وجود أية قوات أجنبية، وان هذا الأمر بات غير مقبول”.
وأضاف الهاشمي: “سواءً خرجت القوات الاجنبية من الدول الأخرى أو لم تخرج، فأن الموضوع واحد وهو عدم حاجتنا لأي من هذه القوى على أرض البلاد”.
وأكد الهاشمي، ان “الحديث الذي سيجريه السوداني في واشنطن، يتركز على ثلاث نقاط مهمة، أولها جدولة خروج القوات الأجنبية ومديات خروجها، فيما ستكون النقطة الثانية حول آليات التسليح، فيما النقطة الثالثة تتعلق بتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن”.
وأشار الهاشمي الى ان “واشنطن قلقة من خروج قواتها في هذا الوقت لسبيين أولهما، انه يؤثر على انتخابات الرئاسة الامريكية لان بايدن يعود للحزب الديمقراطي، وهذه الخطوة قد تؤثر عليه كما حصل في أفغانستان، أما النقطة الثانية، تتعلق بوضع المنطقة وحالة الاشتباك بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، وتعتقد واشنطن ان هذا يشكل عمقاً لسلطات الاحتلال”.
هذا وأكد نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن قيس المحمداوي، وجود 3 لجان أمنية، تعمل منذ أسابيع لمصلحة العراق، وتقييم ما تبقى من مخابئ داعش وبناء القدرات وتجهيز الأسلحة، فضلا عن تقييم وضع العمليات، فيما أشار إلى أن رؤية الحكومة هي إعادة النظر بمهمة التحالف الدولي، وأننا لسنا بحاجة إلى قوات دولية كبيرة.



