اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

محور المقاومة الإسلامية يهدم جدار الاستكبار بمعول الثبات ووحدة الموقف

واشنطن توافق مرغمة على وقف إطلاق النار
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تبنى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى قرارا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة بعد مرور أكثر من 5 أشهر على العدوان الصهيوني على القطاع، ورغم الخسائر المادية والبشرية في صفوف المدنيين في فلسطين إلا أن الكيان الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه بالسيطرة على غزة وتهجير سكانها، الامر الذي يُعد انتصاراً لمحور المقاومة الإسلامية ليس في غزة فحسب بل في منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة.
وعلى مدى الأشهر الماضية مارست المقاومة الإسلامية في المنطقة دوراً ضاغطاً على دول الاستكبار العالمي التي دعمت الحرب الصهيونية على غزة بالمال والسلاح، وأجبرتها على الانصياع الى رغبة المقاومة، عبر الاستهداف المستمر لمصالحها وإصابة مناطق حيوية، إذ اعتمدت مبدأ وحدة الأرض والساحات، الامر الذي غير بوصلة الحرب التي راهنت عليها إسرائيل وأمريكا ومن وقف معهما.
ولم يكن في حسابات الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه كأمريكا والغرب، أن تصمد المقاومة الإسلامية في غزة طوال هذه الفترة، وبحسب مراقبين فأن المقاومة استمدت قوتها من خلال الدعم الذي تلقته من دول المحور على الميادين كافة، التي أجبرت دول الاستكبار على إعادة النظر في الحرب واللجوء الى خيار التهدئة خشية خسائر جديدة في المنطقة، تضاف الى خسائر الغرب في أوكرانيا وأفريقيا.
وطرحت حرب الطوفان، محور المقاومة الإسلامية كلاعب أساس في منطقة الشرق الأوسط قادر على تغيير الاحداث بحسب ما تقتضيه مصلحة الدول الإسلامية، بالإضافة إلى تغير الصورة الذهنية حول قوة الكيان الصهيوني العسكرية التي لا يمكن لأي قوة أن تهزمها خاصة مع امتلاكها ترسانة أسلحة متطورة.
ويقول المحلل السياسي السوري غسان يوسف إن “قرار مجلس الأمن القاضي بوقف إطلاق النار يعتبر نوعا من إعادة التوازن في المنطقة، كما يُعد انتصاراً لمحور المقاومة الإسلامية بشرط أن يكون الوقف بشكل شامل”.
وأضاف يوسف إن “محور المقاومة الإسلامية في المنطقة لعب دوراً كبيراً في المعركة ضد الكيان الصهيوني، وكان الرقم الأصعب في المواجهة، وعكس تطلعات آراء الشعوب العربية والإسلامية، خاصة في ظل تخاذل الكثير من الحكومات العربية والإسلامية”.
وأشار الى أن ” الكيان الصهيوني ملزم بقرارات الأمم المتحدة، ويجب أن يطبقها على أرض الواقع، وأن لا تكون مجرد قرارات على الورق كسابقاتها، منوهاً بأن الكيان لا زال مستمراً في استهداف أبناء غزة”.
وكانت المقاومة الإسلامية في العراق في مقدمة البلدان التي أعلنت وقوفها الى جانب المقاومة الفلسطينية، إذ استهدفت القواعد الامريكية المنتشرة في العراق وسوريا بضربات صاروخية وطيران مسير، وشكلت ورقة ضغط قوية على واشنطن أجبرتها على الرضوخ لمطالب العراق والتفاوض حول انسحاب قواتها، وبالتالي واجه البيت الأبيض ضغوطا من جهات عدة متمثلة ببلدان محور المقاومة “لبنان، وسوريا، واليمن، والعراق” الأمر الذي أجبره على إعادة التفكير بدعمه للكيان الصهيوني وقبوله بدعوات وقف إطلاق النار، لفك الضغط عليه ولتجنب خسائر جديدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى