المسلسلات العراقية.. وجوه مكررة ورداءة في صناعة الدراما

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
دعا الدكتور علي القيسي الى اعطاء الفرصة للوجوه الشابة في الدراما العراقية، لتتفتح وتزهر على شاشات القنوات الفضائية، فيما انتقد مخرجات قناة فضائية انتجت العديد من المسلسلات في الموسم الرمضاني الحالي، واصفاً هذه الأعمال بالمدسوسة والمليئة خبثاً ورداءة.
وقال القيسي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: عندما تتجول في مملكة الشاشة الفضية، تواجهك تلك الوجوه المألوفة التي باتت تستحوذ على كل زاوية وتفتك مشاهدنا بلا رحمة، لا يكاد يفوت يوم حتى تظهر تلك الوجوه الأشباح، إنها تجليات الأداء المسرحي الهزيل والمتحجر تنبعث منها مشاعر النفور والإحباط المطبق، مما يجعلنا نتوق إلى التجارب الفنية الأكثر تألقاً وتعقيداً.
وأضاف: “إنهما تلك الثنائيات الشهيرة، بطلا الدراما والكوميديا الركيكة، اللذان يتخذان من المبالغة وتحريك الأصوات وتعابير الوجه، وَجهَة مَقصُودة، كأنهما كائنات فضائية، جاءا لاقتحام عقولنا، في عالم يعج بالأداء الفني الرائع والمواهب الساطعة، يظل السؤال الملح: لماذا يصر النظام الفني العراقي على توظيف هذه الوجوه المتحجّرة؟ فقد حان الوقت لنعيد الفن إلى من يستحقه، لنعطي مواهب جديدة الفرصة لتتفتح وتزهر على شاشاتنا.
وتابع: “لنقف في وجه هذه الهيمنة الفنية التي تبتلع الإبداع وتجفف آفاق الفكر، لنرفع شعار الواقعية البشرية في الفن ونترك المساحة لأصوات جديدة تنفخ فينا الحياة والأمل”.
وأكمل: “في هذا العالم المليء بالتحديات والصراعات، يصبح من الضروري أن يكون للفن دور محوري في توجيهنا وتثقيفنا والتعبير عن همومنا وآمالنا.. ولننتهك قيود العرف ونتمرد على هيمنة القلة، لنبتكر عالماً جديداً للفن، مكاناً حيث يتسع الخيال وينبض الإبداع بلا قيود. فنحن أصدقائي، قادرون على تغيير واقعنا الفني والحياتي البائس، وإعادة بناء معاني الجمال من جديد”.
وواصل: إن “أسوأ انتاج درامي عراقي قدم من قبل قناة utv والضجة التي أثاروها قدم دعاية مجانية لعمل ضعيف مستنسخ عن فكرة سابقة نسيها المشاهد، هو عالم الست وهيبة ومن مسلسلات هذا القناة عمل عنوانه قصة ولا أعرف لماذا اسمه قصة فهل هناك ازمة عناوين بالبلد؟ وهذا المسلسل كئيب واحداثه مفبركة وايقاعه بطيء واغلب مشاهده بالظلام، حواره ممل وان زي الممثلة الكويتية العراقية، غريب فهو لا زي ريف، ولا مدينة ولا بادية وشخصية غريبة”.
وبين: ان (مسلسل “وطن” بالجزء الثاني، هو السخف بعينه كونه اقرب لأفلام الكارتون والمخرج مهند ابو خمرة شغله الاصلي هو صناعة افلام الكارتون، فلو يبقى على مهنته الأصل، احسن له من كتابة واخراج المسلسلات الدرامية، فالاختصاص يجب ان يحترم وانا اعتقد ان utv من الأفضل لها سحب نفسها من الإنتاج الدرامي وكفى خباثة ودساً ورداءة واساءة”.



