البارزاني يسلم النفط العراقي لإسرائيل عبر بوابة التهريب

سلوك خطير في أربيل
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي
رغم المحاذير التي يتسلمها مسعود البارزاني الذي يستحوذ على مقدرات مدن شمال العراق، الا انه لا يزال يوجه صادرات النفط غير الشرعية نحو إسرائيل التي تستوطن في الإقليم لدوافع كثيرة في مقدمتها التهيئة لمشروع خبيث داخل البلاد والتحكم بمقود الشر الذي يتسلل عبر قواعد الامريكان في الشرق الأوسط.
ويواصل البارزاني تهريب النفط العراقي طيلة العشرين سنة الماضية بعيدا عن الرقابة التي تمنع هذا الاستهتار عبر مافيات تقوم ببيع الخام العراقي الى جهات خارجية بأسعار بخسة في صدارتها العدو الإسرائيلي الذي ينشر مقراته في مدن الشمال لخدمة مشاريع عائلة البارزاني المشبوهة.
ويقود نواب في البرلمان حملة لإنهاء مهزلة تهريب النفط عبر بوابات الشمال التي تقول المعلومات إنها تصل الى نحو مليون برميل يوميا، فيما يواجه المواطنون الأكراد هناك إجراما معيشيا مستمرا في ظل غياب ابسط مقومات المعيشة التي تحاصرها سماسرة ومافيات العائلة الحاكة في أربيل.
ويؤكد مراقبون للمشهد المعقد ان استمرار الإقليم في بيع النفط للكيان الصهيوني، هدفه استمرار الدعم من العدو لاستقلال الإقليم، والحصول على رضا اللوبي الصهيو امريكي واستمرار الضغط على الحكومة الاتحادية التي تحاول انهاء استهتار السلطات في الإقليم في ملفات المال والنفط والتهريب، وهذا واحد من الأساليب الضاغطة التي تستخدمها مافيات مسعود.
ويدعو الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي الحكومة الى ضرورة اتخاذ خطوات فعلية إزاء التمرد الحاصل في إقليم كردستان الذي استباح الثروات وعزز كوارث التهريب.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “سلوك الإقليم في التعاطي مع الملفات الخارجية دون العودة الى المركز يعتبر تجاوزا صريحا على الدستور، خصوصا في تعامله مع دولة غاصبة مثل إسرائيل التي تصول وتجول في مدن البلاد الشمالية، لافتا الى أهمية الحفاظ على ثروة العراقيين بعيدا عن سيطرة المتنفذين هناك”.
وتشير احصائيات عالمية إلى ان اكثر من 70 بالمئة من احتياجات الكيان الصهيوني من النفط يحصل عليها من إقليم كردستان وبأسعار منخفضة جداً، إذ يمنح الإقليم اسرائيل خصومات تصل إلى الثلث من سعر البرميل، خاصة أن ناقلات النفط تستغرق في الإبحار يوماً واحداً من ميناء جيهان إلى ميناء عسقلان.
وخلال الأشهر الأخيرة حاولت بغداد من خلال جملة من القرارات الوصول الى اتفاق ينهي الازمة المستمرة بين المركز والاقليم الا ان واقع الحال يؤشر استمرار أربيل باستغلال الازمات السياسية التي كثيرا ما استخدمتها لإبعاد شبح المراقبة والمتابعة الاتحادية التي تمنع ذلك التسيب الذي يواصل تمدده منذ عقدين.
وقبل نحو عام ونصف العام، اشتغلت حكومة السوداني على تفكيك عدد من شبكات تهريب المشتقات النفطية في البلاد، فيما فتحت ملف مافيات الذهب الأسود التي انتشرت في البلاد، الا ان واقع الحال يشير الى استمرار التهريب في الشمال رغم الضغط الذي تتخذه بغداد حيال هذا الملف المعقد.
ويراقب الشارع منذ سنوات كارثة السلوك البارزاني في مدن الشمال التي تستغل الازمات لنهب ثروات العراقيين، فيما ينصح خبراء رئيس الحكومة والسلطة التشريعية بضرورة إقرار قانون النفط والغاز الذي من شأنه ان ينهي سطوة مسعود على آبار العراقيين في الشمال التي ظلت حبيسة تلك المافيات التي تتحكم بأنابيب النفط وتنهب الأموال سنويا تحت غطاء الحصة من الموازنة من دون رادع.



