عربي ودولي

إسرائيل ومشروع تصفية قادة المقاومة… بعد المستشارين الإيرانيين و “بدر الدين” لا مجال للصدفة

أكد حزب الله في بيان له، أن قصفا مدفعيا لـ”جماعات تكفيرية” أدى إلى استشهاد القيادي بالحزب “مصطفى بدر الدين” في سوريا, وكان الحزب قد شيع في بيروت جثمان بدر الدين الذي استشهد، الجمعة، بقصف قرب مطار دمشق الدولي، فيما وجهت بعض الجهات أصابع الاتهام إلى إسرائيل, وذكر في بيان سابق أن المعلومات المستسقاة من التحقيق الأولي تشير إلى أن انفجارا كبيرا استهدف أحد مراكزه بالقرب من المطار، ما أدى إلى مقتل قياديه وإصابة آخرين بجراح وأضاف البيان “سيعمل التحقيق على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي، وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريبا” وأوضح الحزب في بيانه “بعد حياة حافلة بالجهاد والأسر والجراح والإنجازات النوعية الكبيرة يختتم السيد ذو الفقار حياته بالشهادة”، وأضاف “عاد شهيدا ملتحفا راية النصر الذي أسس له عبر جهاده المرير في مواجهة الجماعات التكفيرية في سوريا والتي تشكل رأس الحربة في المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة” وفي وقت سابق من الجمعة، قدم كبار المسؤولين في “حزب الله” تعازيهم إلى أقارب بدر الدين، وذلك في مجمع المجتبى في الضاحية الجنوبية لبيروت, وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على بدر الدين، وهو شقيق زوجة الشهيد “عماد مغنية” القائد العسكري لحزب الله والذي اغتالته اسرائيل, وكانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي تدعمها الأمم المتحدة، وجهت إليه تهمة التورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري في عام 2005, وفي سياق متصل, قال الخبير الستراتيجي “أنيس نقاش” تعليقاً على اغتيال القائد الجهادي في حزب الله “مصطفى بدر الدين” الذي تزامن مع استشهاد 13 مستشاراً إيرانياً في خان طومان قبل أيام “لا توجد صدفة في هذه العمليات الخاصة، بل هناك عمل استخباراتي رفيع يتجاوز قدرة الجماعات المسلحة وأنا اعتقد أن الدول الراعية لهذه المجموعات بدءً من الولايات المتحدة مروراً بـ “إسرائيل” حتى تركيا و السعودية يعملون يداً بيد لجمع المعلومات وتوجيه ضربات معينة” واضاف هذا الخبیر في تصریحه “أعتقد أن جبهة المقاومة و الصمود المتمثلة بالجیش السوری وحلفائه یجب أن یدرکوا الیوم أن الأجهزة الاستخباراتیة والالكترونیة والأقمار الصناعیة، کلها مُسخّرة لخدمة المجموعات المسلحة والعملیات الخاصة في سوریا، هذا إن لم یكن على الأقل الجنود الذین یقاتلونهم على الأرض ینتمون إلى الدول الداعمة للمسلحین” و اردف نقاش “لذلك یجب أن یرتفع مستوى الاستعداد والحذر إلى هذه المعادلة لأننا نقاتل على الأرض السوریة الولایات المتحدة وإسرائیل وترکیا والمملكة السعودیة مجتمعین” وعن رد حزب الله على عملیة الاغتیال، أکد نقاش “في کل الحالات عندما یعرف السبب، سیكون هناك رد، لأن هذه عملیة اغتیال موصوفة وواضحة، ولا یكون حزب الله هو حزب الله إذا لم یرد” وعن الدور الروسی في ظل التصعید الأخیر في سوریا، أوضح الخبیر أنیس نقاش  “الواضح أن الطرف الروسي أدرك أن الولایات المتحدة لیست جادة في عملیة الهدنة الكاملة ،بل ان أمریكا ترید أن تحصر الصراع مع داعش فقط، و تحمي جبهة النصرة وکل الجماعات المسلحة الأخرى، و بالتالي هذه لیست هدنة بل هو نوع من استمرار الصراع المسلح، ومحاولة القضاء على داعش بما تشكله من خطر یعتقدونه، بعد أن تفلتت من السیطرة التي کانوا یتحكون بها، أما المنظمات الأخرى فسیطرتهم علیها ما تزال قائمة” وعدّ نقاش أنه “لا شك  سیكون هناك تصعید على أکثر من جبهة في سوریا لتستمر هذه الحرب بکل الوسائل المتاحة” ، لافتاً إلى أنه “الیوم لیس هناك من تغییر في سیاسات الدول الداعمة للإرهاب ولذلك فإن الولایات المتحدة تناور مع روسیا عندما تقول أنها ترید هدنة وهي لا تفعل شيئاً من أجل الضغط على حلفائها لكي یتوقفوا عن إرسال المزید من السلاح والأموال” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى