اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بارزاني يؤلب الشارع الكردي ضد قرارات المحكمة الاتحادية

بعد ان وصلت النيران لجيوب الفاسدين

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
دائما ما يقف إقليم كردستان، لا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني بالضد من القرارات التي تتخذها الحكومة الاتحادية، في محاولة منه خلق أزمة سياسية مع المركز لكي يحصل على مكاسب شخصية من خلالها، فلم تشهد العلاقة بين بغداد وأربيل طيلة السنوات الماضية استقراراً بسبب الخطوات التصعيدية التي يتخذها البارزاني، والتي دائماً ما تثير جدلاً حكومياً واسعاً.
ويعاني موظفو إقليم كردستان منذ فترة طويلة من انقطاع رواتبهم أو اجتزائها بحجة عدم وصولها من المركز، مما اضطر بعض الأحزاب الكردية الى رفع دعوى لدى المحكمة الاتحادية، لتقرر سلفاً توطين رواتب كردستان في المصارف الاتحادية.
وأصدرت المحكمة الاتحادية، في شهر شباط الماضي، قرارا بحصر توزيع مرتبات موظفي الإقليم بالمصارف الحكومية الاتحادية ،بالإضافة الى قرارات بشأن انتخابات برلمان الإقليم، حيث قسمت الإقليم إلى 4 مناطق انتخابية، وقررت أيضا أن تحلَّ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الاتحادية بدلا من الكردستانية، الأمر الذي أثار مخاوف الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي اعتبرها تحجيما لسلطات الإقليم، وخسارة السطوة المالية التي يفرضها حزب البارزاني على أموال كردستان.
قرارات الاتحادية دفعت حزب البارزاني الى إعلان التمرد على الحكومة الاتحادية واتخاذ خطوات للضغط على بغداد سعياً منه لإجبار الحكومة على العدول عنها، لكن خبراء في القانون أكدوا أن إجراءات أربيل لا تؤثر وليس لها قيمة قانونية وأن ما قررته المحكمة الاتحادية يعتبر باتاً ولا يمكن التراجع عنه مطلقاً.
وتشير مصادر كردية الى أن قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني يعتقدون أن قرارات بغداد جاءت لتصغير حجم إقليم كردستان الدستوري، وبالتالي قرروا اتخاذ خطوات من بينها انسحابات من مواقع أخرى على غرار انسحاب عضو المحكمة الاتحادية القاضي عبد الرحمن زيباري للضغط على العملية السياسية.
وبعد نحو ساعة من إعلان القاضي زيباري استقالته من المحكمة، أصدرت الأخيرة بياناً مقتضباً اعتبرت فيه أن “انسحاب القاضي عبد الرحمن سليمان زيباري من عضوية المحكمة لا يؤثر على سير العمل فيها لوجود ثلاثة قضاة احتياط”، من دون ذكر أي تفاصيل أخرى.
وبهذا الشأن يقول عضو مجلس النواب عامر الفايز إن “قرارات المحكمة الاتحادية باتة وملزمة للجميع ولا يمكن التلاعب بها، ومحاولات إقليم كردستان الضغط على الحكومة لن تأتي بنتائج نهائياً”.
وأضاف الفايز لـ”المراقب العراقي” أن “على جميع الأطراف السياسية احترام قرارات المحكمة الاتحادية وأن لا تحكم وفق مصالحها الشخصية، مبيناً أن الاتحادية مؤسسة مستقلة ولا يمكن التأثير على مخرجاتها نهائياً”.
واستبعد الفايز “حصول أزمة سياسية بين بغداد وأربيل لأن الحزب الديمقراطي هو المعترض الوحيد على قرارات المحكمة الاتحادية، وهو لا يمثل الإقليم كله، وأن ما تتحدث عنه بعض الجهات هناك لا يعدو كونه ردة فعل على الإجراءات الأخيرة”.
وانتقد عضو مجلس النواب انسحاب القاضي عبد الرحمن زيباري، عاداً إياه بأنه “إجراء خاطئ وأن أي خطوة مماثلة سيدفع ثمنها الإقليم لا غيره، على اعتبار أن الاستقالات لا تؤثر على سير العملية”.
ويرى مراقبون أن انسحاب عضو المحكمة الاتحادية القاضي عبد الرحمن زيباري، بداية لتصعيد قادم من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد بغداد وقرارات المحكمة الاتحادية، في حين ينفي مختصون وجود أثر قانوني لهذا الانسحاب، نظرا لوجود أعضاء احتياط يكملون النصاب في حال انسحاب أحد أعضاء المحكمة.
من جانب آخر يؤكد مصدر من الحزب الديمقراطي الكردستاني وجود انقسام قوي بين أعضاء الحزب على خلفية قرارات المحكمة الاتحادية، مبيناً أن هناك أطرافا تريد تطبيق القرارات بينما يرفض آخرون الانصياع ويدْعُون الى الضغط على الحكومة الاتحادية.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي” أن “هناك أطرافا داخل الديمقراطي دعت الى تقبل القرارات الأخيرة المتعلقة بتوطين الرواتب، وفي المقابل التفاوض مع بغداد من أجل العدول عن قرار تعديل قانون الانتخابات.
الجدير بالذكر أن تصاعد المخالفات الكردية دفع حكومة بغداد الى العمل خلال الفترة الماضية على تقليص صلاحيات إقليم كردستان، من خلال قرارات قضائية صادرة عن بالمحكمة الاتحادية العليا في بغداد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى