اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

زيارة أردوغان لبغداد تعود إلى الواجهة وملفات مهمة على طاولة النقاش

بالتزامن مع العمليات العسكرية التركية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
هناك العديد من الملفات الحساسة والمهمة ما تزال عالقة دون أية حلول بين العراق وتركيا على الرغم من مرور أكثر من عشرين عاما على انبثاق النظام السياسي الجديد في البلاد، وابرزها قضية المياه حيث إن أنقرة ترفض وبشكل قاطع تقاسم الضرر مع العراق، الذي يتعرض لموجة جفاف شديدة، تسببت بتراجع المساحات المزروعة الى اكثر من النصف، وجفاف الأنهر ونفوق الآلاف من الحيوانات التي يعتمد وجودها على المياه بشكل تام، إضافة الى مسألة الخروقات التركية المتكررة للسيادة الوطنية العراقية، بذريعة مقاتلة حزب العمال الكردستاني، ناهيك عن شروع تركيا بإنشاء مناطق عازلة وتوسيع قواعدها العسكرية في الشمال العراقي.
وكشف مصدر حكومي، في حديث لـ “المراقب العراقي” أن “وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، سيزور العاصمة بغداد اليوم الخميس”.
وأضاف ان “الزيارة تأتي في إطار ترتيب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المرتقبة الى بغداد نهاية الشهر الجاري” لافتا الى أن “أردوغان سيبحث العديد من الملفات في مقدمتها المياه والتوسع العسكري”.
ونوه المصدر بأن “أبرز الملفات التي سيناقشها أردوغان تتعلق بضخ المياه الى العراق وإعادة تصدير النفط عبر انقرة، إضافة الى مسألة التحضير لعملية عسكرية صيفية في شمال العراق، من قبل تركيا وإنشاء منطقة عازلة”.
وتستخدم تركيا ملف المياه كورقة للضغط على بغداد من اجل العمل وفق مبدأ “النفط مقابل المياه” رغم الرفض العراقي الذي جاء في العديد من اللقاءات بين ممثلين عن البلدين، الا أن انقرة ما تزال ترفض ذلك، بل ذهبت الى انشاء العديد من السدود التي قطعت بشكل شبه تام المياه عن الأراضي العراقية.
وتشير الإحصاءات الحكومية إلى أن الاحتياطات المتوفرة من المياه في الخزانات تتراوح بين 7 و7.5 مليار متر مكعب، من أصل 150 مليار متر مكعب من الطاقة الاستيعابية، وهذه الاحتياطات تقترب من النضوب، ما يمكن أن تؤدي إلى كارثة غير مسبوقة تجعل حتى مياه الشرب شيئا نادرا.
وحول هذا الامر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “هذه ليست المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن زيارة لأردوغان ولم تتحقق، ومن الواضح ان تركيا ما زالت تنظر الى العراق وسوريا باعتبارهما جزءا من الإمبراطورية العثمانية، ولها سطوة عليهما وتريد أن تضعهما محاربا نيابة عنها مع حزب العمال او ذريعة لاحتلال المزيد من الأراضي العراقية مثلما تفعل في سوريا”.
وأضاف “إذا كانت الحكومة جادة فلا بد ان يكون ملف المياه والملف العسكري هو الأول ضمن أجندة الزيارة وان لا تقبل بالإملاءات التي سيأتي بها أردوغان” داعيا “الحكومة الى تشكيل لجنة خاصة بالزيارة ودمج كافة الملفات الاقتصادية والمائية والأمنية والسياسية وملف خط التنمية كلها في دائرة واحدة وان لا تسمح لتركيا بتجزئة الملفات لان ذلك فيه تضييع للحقوق العراقية التي تنتهكها انقرة كل يوم”.
وكان نائب وزير الخارجية التركي أحمد يلدز قد أكد الثلاثاء الماضي أن أردوغان سيقوم بزيارة إلى العراق قبل نهاية أبريل/نيسان المقبل، فيما بين انه سيُجري مباحثات في وزارة الخارجية العراقية سيتم خلالها مراجعة العلاقات الثنائية، والتحضير لاجتماع سيعقد على مستوى الوزراء في الفترة المقبلة.
يُذكر أنه وفقا لإحصائيات وزارة الدفاع التركية أن أنقرة تنشر نحو 7 آلاف جندي وضابط يتغلغلون بعمق يصل الى30كم داخل الأراضي العراقية ولديهم 11 قاعدة عسكرية و19 معسكرا في العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى