اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أياد سياسية تلف حبال العراقيل حول عنق التغيير الوزاري

رغم تقصير بعض الوزراء
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تترقب الأوساط السياسية والشعبية التغيير الوزاري الذي وعد به رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال الإعلان عن تشكيل حكومته منذ أكثر من عام، إلا أن الجدل ما زال مستمراً بشأن إمكانية إجراء هذا التغيير مع استمرار المشاكل التي تمر بها البلاد من تهديدات أمريكية وإرهابية، بالإضافة إلى مخاوف من تفجر الخلافات السياسية على خلفية إقالة بعض الوزراء المتلكئين، الامر الذي أدى الى تأني الحكومة بإجراء تلك التعديلات وتأجيلها بعد إجراء تفاهمات بين الأطراف السياسية.
وقد أمهل السوداني كابينته الوزارية مدة ستة أشهر ليتم تقييمها وفقاً لمعايير معينة، والتي على أساسها يتم استبدال الوزراء المقصرين في أدائهم، إلا أن الحكومة تجاوزت المدة المحددة دون أن تجري أية تغييرات كبيرة، الامر الذي يعزوه مراقبون بأنه يعود الى الضغوط السياسية التي يتعرض لها السوداني من بعض الكتل السياسية التي تخشى أن تفقد مناصبها في الحكومة.
وأرجأ رئيس الوزراء في وقت سابق إعلان التغيير الوزاري الى ما بعد الانتخابات المحلية لأن بعض الكتل السياسية المشاركة في حكومة السوداني رأت أن التغيير يندرج ضمن خانة الاستهداف والتسقيط السياسي، وبالتالي قرر السوداني وفقاً لمصادر حكومية مطلعة تأجيلَ التعديل الوزاري بعد الانتخابات المحلية، لكن القضية رُكنت في رفوف مجلس الوزراء والأسباب ما زالت مجهولة.
ويرى عضو لجنة التخطيط النيابية النائب محمد البلداوي أن “التعديل الوزاري مبني على تقييم الوزراء من جهات عدة مكلفة بهذا الملف، مشيراً الى وجود اتفاق بين رئيس الوزراء والقوى السياسية على إجراء بعض التعديلات الوزارية”.
وقال البلداوي لـ”المراقب العراقي” إن “هناك تلكؤا في عمل بعض الوزرات وبالتالي لا بد من إجراء تلك التعديلات، والهدف واحد منها وهو تقويم عمل الحكومة ونجاحها”.
وأضاف أن “استحقاقات الكتل السياسية محفوظة ولا يمكن أن يتسبب التعديل الوزاري بأي أزمة داخل الحكومة، والعملية مجرد تبديل شخصية مقصرة ومتهاونة في أداء عملها بشخصية كفوءة.
وأشار الى أن “الخلافات التي حدثت على خلفية استبدال الحلبوسي، تختلف عن التغيير الوزاري، لأن الكتل السياسية كلها داعمة لإجراء هذا التعديل، مشيراً الى أن الخلافات بين الكتل السنية موجودة قبل إقالة الحلبوسي”.
وأوضح أن “تقييم حكومة السوداني بشكل عام سابق لأوانه، لكنْ هناك تحسنٌ واضحٌ على مستوى الخدمات والامن والاستقرار السياسي كلها تصب في مصلحة الحكومة وتحسب لها”.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة فأن السوداني عازم على إجراء التعديلات الوزارية سيما أنها حق قانوني كفله الدستور، مؤكدة أن هناك أربعة الى خمسة وزراء سيطالهم التغيير لكن بعد إكمال الاستضافات في مجلس النواب وخضوعهم الى التقييم النهائي.
من جهته أكد المحلل السياسي إبراهيم السراج أن “السوداني أخذ ميثاقاً على نفسه بإجراء التعديلات الوزارية، وبالتالي فهو ملزم بهذه الإجراءات، مشيراً الى أن الكتل السياسية ترفض إجراء هذه التغييرات خوفاً من فقدان المكاسب”.
وقال السراج لـ”المراقب العراقي” إن “هناك وزارات خاملة ولم تقدم ما وعدت به، وبالتالي لا بد من معالجة الإخفاقات والفشل عبر تنفيذ ما وعد به خلال برنامجه الوزاري، مشيراً الى أن حكومة السوداني تحظى بدعم شعبي وسياسي يُمكِّنها من إجراء التعديلات”.
وأضاف أن “التغيير الوزاري هو من أنجح أساليب ضبط مسار الحكومة، وفي المقابل أن بعض الكتل تخشى هذه التغييرات وتحاول أن تعرقلها بأي شكل من الأشكال خوفاً من فقدان مناصبها السياسية لا سيما الوزارات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى