اخر الأخبارثقافية

جوارك مينائي ومرساة قاربي

عماد المياحي

جوارك مينائي ومرساة قاربي

وحلي الذي أصبو إذا الدهر مال بي

جميع محطاتي تواليك سكةً

على درب ايمانٍ شديد الرغائبِ

على الرغم من كوني اواليك فطرةً

وجدتك من نفسي قريبا وصاحبي

وجدت بك الايثار في كل نكبةٍ

وفي كل اهوالي اناديك غائبي

فيا حاضر الوجدان في طول غيبةٍ

تشد على نفسي بتقصير خائبِ

أنا الخائب المكلوم في روح بائس

وذي الطلعة الغراء بين المراتب

هزيل بإيماني نحيلٌ بفطنتي

ضعيف بإحساني كثير المصائبِ

وانت على علمٍ بما سئت عندما

غرقت بخلواتي وخابت تجاربي

على مد اخطائي حملت مخاوفاً

بوجهٍ ظلاميٍ مريبٍ وشاحبِ

وجدتك في كنهي يقينا من التقى

مليئا بآمالي وخال الشوائبِ

وان كنت أحياناً تشط بي الخطى

فأني على عهدي ولست بكاذبِ

فيا لك من شمسٍ على رغم غيمنا

شعاعٌ سماويٌ على كل جانبِ

ويا لك من نجمٍ يغطيه ضوؤه

فيبتعث الانوار في الناس ثاقبِ

ويا لك مهدي على كل أمةٍ

تحيط بنا صبراً كثير المناقب

تبعناك مختاراً على كل ملةٍ

لتنجدنا من بين زيف المذاهب

فإن تستحتي روحي لأن انتظارها

يلبيك مغلولا بحبل المراقبِ

وما عجلت نفسي بحيث تكاملت

وجاملتها حتى اشتداد المصاعب

فصعّبت من أمري بكثرِ تساؤلٍ

متى الفرج الموعود يا خير راهب

بعيدٌ وعند الله فالصبر ساعةٌ

فدتك مواقيتي وكل نوائبي

وأدريك ملهوفا لإنقاذ أمةٍ

وأبعث آمالي بُعيد المطالب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى