اخر الأخبارثقافية

ندوة عن دور الفنون في مناهضة الاحتلال الصهيوني

ضمن جلسات الدورة السادسة عشرة من لقاء مارس السنوي، أقيمت جلسة بعنوان “مجموعة نحو التجريب والإبداع الفنية.. الفن بوصفه فعل تغيير ومقاومة” شارك فيها رواد الفن التشكيلي الفلسطيني، نبيل العناني وسليمان منصور وتيسير بركات وفيرا تماري في حوار مع الفنان إسماعيل الرفاعي.

ولهؤلاء الفنانين الأربعة، الفضل في خلق حراك فني وثقافي فلسطيني مستقل منذ سبعينيات القرن العشرين، ليشكلوا الوجه الفني الفلسطيني المناهض للاحتلال الصهيوني والذي بلغ انتشارا عالميا.

وتحدث نبيل العناني عن الظروف التاريخية لنشأة مجموعة “التجريب والإبداع”، إذ انكمشت بعد سنة 48 حركة التجديد الفني خاصة بعد صدمة 67، لذا حاولوا التجمع بصفتهم فنانين لكن لم يكن ذلك بالقوة المطلوبة.

وأضاف، “كانت أعمالنا رمزية لها طابع سياسي؛ الخيام، الحمام، البيوت المهدومة إلخ.. وهذا خلق شعبية للفن، الذي كان فنا جماهيريا”.

ويتذكر كيف أن الاحتلال لم يرتح للموضوع واستدعوهم مرات عدة، ورفضوا أعمالهم ورموزها، وبعدها أسسوا غاليري 79، أول غاليري في فلسطين، وأغلقه الاحتلال مرات عدة، صادروا لهم مطبوعات ولوحات وسجنوا بعضهم، كانت هناك مواجهة دائمة.

الفنان سليمان منصور يعتبر، أن الهوية موضوع تجريبي، إذ يجب التعبير عنه برموز لها شعبية عند الناس، لذا قاموا باستلهام الفن الكنعاني، والتطريز، وغيرهما.

وقال، “أعمالنا عبرت عن تطلعات شعبنا، وهذا ما خلق لنا شعبية، لكن لم تكن هناك بنية تحتية مناسبة للعرض، لذا التجأنا إلى طباعة الأعمال الفنية وتوزيعها، لكن الشهرة أثرت فينا بعمق، صرنا نخاف التغيير في أعمالنا وصار الفن مملاً لنا”.

وتابع، “لكن بعد الانتفاضة الأولى تغير كل شيء، اكتشفت أنني لست ذلك الشخص المهم وهذه صدمة حررتني، من هناك بدأ التغيير في المواد الأولية الفنية التي كنا نشتريها من إسرائيل، اتجهنا إلى خامات أخرى، وكل فنان منا عاد إلى إرثه الشخصي”.

من ناحيته، قال تيسير بركات: “ظرفنا كفلسطينيين ظرف استثنائي، لذا منتجاتنا كانت استثنائية، فالظروف الصعبة سيف ذو حدين، كان هناك تدمير كبير واجهناه على أكثر من صعيد”، مضيفا: “الفن الفلسطيني قبل الانتفاضة كان في غالبيته يتمحور حول الهوية، حاول الفنانون إثبات وجود الشعب وتراثه وتاريخه، كان الفن طريقة لتأكيد رموز فلسطين، لكن بعد الانتفاضة صار هناك انفتاح على التجارب الحديثة، فالانتفاضة خلقت تفكيراً معمقاً بيننا وبين أنفسنا وبدأنا شيئاً مختلفاً عن السابق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى