“الواتر قلم” تقنية تبريد قطارات الفحم في العراق

شاخصة معالمها في مدينة بلد
المراقب العراقي/بغداد..
بقيت تقنية تبريد قطارات الفحم في العراق أو كما تعرف بـ”الواتر قلم” سارية المفعول حتى وقت قريب في محطة بلد شماليَّ بغداد.
وما يزال “الواتر قلم” لتبريد محركات القطارات شاخصا قرب محطة قطار بلد التي أنشئت على يد الإنجليز مطلع القرن الماضي، ويتوسط سكة الحديد، وكان يستخدم لتبريد محركات القطارات القادمة من العاصمة باتجاه مدينة الموصل، ولم يخرج عن الخدمة إلا قبل 10 سنوات.
ويقول سكان المناطق المجاورة إن المحطة تضم أيضا 3 أنفاق سرية تقود إلى محطة الدجيل القريبة، وكانت مجهزة بكامل المعدات كثكنة عسكرية كما أرادها الإنجليز، الذين عادوا ليقصفوا المحطة أثناء ثورة العشرين وفقا لمختار المحلة.
وعند الدخول إلى قضاء بلد “جنوب صلاح الدين” في الطريق الرابط بين بغداد – الموصل، لا بد من مشاهدة محطة قطار بلد التي أنشئت منذ أكثر من قرن وتمر بجوارها سكة حديد بغداد – الموصل، أما “الواتر قلم” فهو مضخة مياه تقليدية تضم آلة لتغيير اتجاه المياه وصمامات عملاقة تمتد إليها المياه من خزان كبير، يأخذ المياه من بئر بعمق 50 مترا.
وكانت مضخات المياه تستخدم لتبريد المحركات وأيضاً لتزويد القطارات بالمياه عند سفرها إلى أماكن بعيدة في جنوب العراق ومرورها بمناطق خالية منها .
وتعرضت محطة بلد إلى عدة حوادث أبرزها قصف الطيران الحربي البريطاني خلال ثورة العشرين ما تسبب بأضرار كبيرة في البناية، كما تعرضت أبوابها الداخلية إلى التخريب أثناء سيطرة عصابات داعش على طريق بغداد – الموصل عام 2014.
ويذكر مدير محطة قطار بلد صلاح خضير: أن “المضخة المسماة “الواتر قلم” كانت سابقاً تستخدم لتبريد محركات القطار وتزويد المناطق المجاورة بالمياه، وأنشئت المحطة والسكة والمضخة من قبل الإنجليز، وفي وقتها كانت محصنة بكل الاتجاهات من خلال تصميمها العسكري فهي أشبه بالثكنة العسكرية.
فيما يشير مختار منطقة محطة بلد عذاب جميل: “إلى أن هناك العديد من الشواخص الأثرية المهملة في محطة بلد، وأحداها مضخة المحطة التي كانت تؤدي وظيفة مهمة جدا وتزود القطارات بالمياه، وعلى الجهات المعنية إعادة صيانتها، كونها رمزا أثريا للمنطقة ويجب الاحتفاظ بها وتعريف الأجيال القادمة بأهميتها”.



