اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تُنشئ حظيرة للفاسدين والإرهابيين وتطعمهم بأموال العراقيين

العراق يتهم أمريكا بسرقة ثرواته
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
منذ سنوات عدة، والعراق يخوض حرباً في اتجاهين، فهو يسعى للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي قدّم فيها الكثير من الدماء والتضحيات، ومن جهة أخرى يعمل على محاربة الفساد واستعادة الأموال المهربة والفاسدين من خارج البلاد، لكن مساعي العراق هذه تصطدم بفيتو دولي يحمي الشخصيات المتهمة ويوفر لهم الملاذ الآمن.
ودائماً ما تتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بلعب دور سلبي في العراق من خلال تمويل التنظيمات الاجرامية، ومحاولة نهب ثروات البلاد والسيطرة على أموال النفط، وبالتالي فأن استمرار الفوضى والمشاكل في العراق مرتبط بشكل أو بآخر بواشنطن التي عملت طيلة السنوات الماضية على افتعال الأزمات والاقتصادية والسياسية والأمنية لغرض اشغال الرأي العام عنها وتنفيذ برامجها في العراق دون ان تواجه معرقلات من أطراف داخل العراق.
الموقف المضاد الذي اتخذته المقاومة الإسلامية العراقية من الولايات المتحدة والوجود الأجنبي بصورة عامة، انعكس ايجاباً على الموقف السياسي والشعبي، فاليوم بات العراق رافضاً للوجود الأمريكي ويدعو بشكل مباشر الى انهاء جميع التعاملات مع واشنطن على اعتبار انها سبب في الدمار الذي عاشه العراق طيلة السنوات السابقة.
تصريحات لهيأة النزاهة تتهم الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بتمويل الإرهاب عبر الأموال العراقية وتوفير الملاذ الآمن للشخصيات الفاسدة، إذ أكد بيان لرئيس الهيأة حيدر حنون، أن “من يقول الإرهاب كيف يمول؟ أقول له، يمول بأموال الفساد من حسابات فاسدين، نهبوا العراق وان الولايات المتحدة وبريطانيا ودولاً أخرى إقليمية هي من تؤويهم، مع انعدام التعاون الدولي مع ملف الفساد الذي يعد المشكلة الكبرى أمام العراق”.
ويقول النائب عن كتلة صادقون النيابية، رفيق الصالحي، إن “على الحكومة فتح جميع ملفات الفساد وفضح المتورطين أمام الرأي العام، مشيراً الى ان الولايات المتحدة الامريكية تسببت بدمار العراق”.
وأضاف الصالحي لـ”المراقب العراقي”، أنه “يجب رفع يد الامريكان من العراق، لأنه يحاول فرض سيطرته على ثروات البلاد، داعياً الى انهاء التعاون مع واشنطن، لأن جميع الملفات معها ستكون خاسرة”.
ودعا الى “إعطاء الأموال المنهوبة والمهربة الى خارج العراق، أهمية أكثر من قبل الحكومة وعدم الرضوخ للضغوط الامريكية التي لا تريد فتح هذه الملفات الحساسة”، مؤكداً ان “واشنطن دورها التخريبي معروف لدى الجميع”.
واتهم الصالحي، “الولايات المتحدة الامريكية بإثارة الفوضى داخل العراق لضمان استمرار بقائها، مشيراً الى ان البرلمان وبالخصوص الإطار التنسيقي ماضٍ في قرار طرد الاحتلال الأمريكي، لأن العراق لا يمكن ان يتعافى بوجود هذه القوات”.
وتصاعدت الدعوات الشعبية المطالبة بطرد قوات الاحتلال الأمريكي من الأراضي العراقية خلال الفترة الماضية، بسبب جرائمها ضد الحشد الشعبي وانتهاك سيادة البلاد لمرات عدة، الأمر الذي ولد غضباً شعبياً واسعاً بالإضافة الى تحرك البرلمان والحكومة لإنهاء ملف التواجد العسكري الأجنبي.
وتجري بغداد، مفاوضات مع واشنطن من اجل انهاء ملف التواجد الأجنبي، واختتمت الجولة الثانية منها، وسط تشكيك بجدية الجانب الأمريكي برغبته في انهاء وجوده بالعراق، وان المفاوضات التي يجريها هي مجرد كسب للوقت وامتصاص غضب الشارع العراقي، في المقابل امهلت المقاومة الإسلامية العراقية الاحتلال الأمريكي لسحب قواته من البلاد، بالإضافة الى إعطاء فرصة للحكومة لإجراء المباحثات مع الجانب الأمريكي.
من جانبه، أكد المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي، أنه “ليس بالغريب مواقف أمريكا وبريطانيا، فهاتان الدولتان تسعيان الى جعل العراق ضيعة تابعة لهما، وبالتالي فهي تعبث بالاقتصاد والأمن والسياسة من أجل ابقائه غير مستقر وغير آمن”.
وقال الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “تهريب الأموال، وفرض العقوبات على المصارف العراقية، ورفع قيمة الدولار وغيرها من الازمات التي تسببت بها الولايات المتحدة الامريكية، هي ضمن خطة مدروسة، داعياً الحكومة العراقية الى وضع حد لهذه الانتهاكات”.
وتساءل الموسوي، “لماذا تسعى الحكومة العراقية الى بناء علاقات ثنائية متينة مع الولايات المتحدة الامريكية، وهي تمتلك أدلة تدينها في جميع النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية، داعياً الى فتح تعاملات جديدة مع دول جديدة أبرزها دول مجموعة “بريكس” والصين وروسيا وغيرها من البلدان”.
وأوضح، انه “على الحكومة أخذ خطوات جدية من أجل استعادة الأموال المهربة والمسروقة، والتحلي بجرأة أكبر لفتح هذه الملفات”.

وفي أكثر من مناسبة، أكد رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، عزمه على استعادة الأموال المهربة والمسروقة ومحاسبة المتسببين، إلا انه وبحسب مراقبين، فأن تلك المحاولات دائما ما تصطدم بعراقيل داخلية وخارجية، وبالتالي فأن الكثير من ملفات الفساد مازالت لم تفتح لغاية الآن نتيجة تلك الضغوط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى