اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تواصل استهتارها بسيادة العراق وتملأ سماءه بالمُسيّرات

تجاوزات تُدرج على لائحة الانتهاكات
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يتحرّك العراق خلال هذه الفترة من أجل تحقيق السيادة الكاملة، في ظل الجرائم الأمريكية ضد أبناء الحشد الشعبي، إذ تسعى الحكومة مدعومة من بعض الكتل الوطنية الى فرض سيطرتها على أجواء العراق، ومنع الخروقات الجوية لأية طائرات غريبة تخترق أجواءه، إلا ان واشنطن لا يروق لها التوجه العراقي بشأن فرض السيطرة على الأجواء، وتعمل بشتى الطرق الى وضع العراقيل.
ومنذ أيام عدة، تحلّق طائرات مُسيّرة في سماء العاصمة بغداد وتقوم بتمشيط الأجواء وهو ما يعتبر تعدياً واختراقاً واضحاً لسيادة البلاد، وسط دعوات أمنية للحكومة العراقية بضرورة التحقيق والتأكد من هوية الطائرات، ويؤكد معنيون في الشأن الأمني بأن الطيران الذي يجوب سماء العراق، تابع للولايات المتحدة الامريكية والغرض منه تجسسي.
ويربط خبراء الامن، تحقيق سيادة العراق بسيطرته على اجوائه، وبالتالي فهو بحاجة الى منظومة دفاع جوي قادرة على صد أي خرق لسماء البلاد، وهو ما تحاول واشنطن منعه بشتى الوسائل، مرة عبر تقييد العراق باتفاقيات تسليح تمنع شراء السلاح من الدول المصنعة للسلاح مثل روسيا والصين، ومرة أخرى عبر التهديد بفرض عقوبات اقتصادية واللعب بورقة الإرهاب في حال لجأ العراق الى خيارات غير أمريكا بشأن التسليح، وبسبب تلك القيود ظل العراق طيلة السنوات السابقة من دون سلاح جو يحمي أجواءه من العدوان الأمريكي.
ويأمل العراقيون، ان تخرج المباحثات الجارية بين بغداد وواشنطن بنتائج واتفاقيات جديدة، تنهي الهيمنة الامريكية على العراق، خاصة فيما يتعلق بمجال الامن وتسليح القوات العراقية، بالإضافة الى انهاء الدور العسكري الأجنبي في البلاد والاعتماد على قدرات القوات الأمنية بشكل كامل، خاصة بعد ان اثبتت امكانيتها في إدارة الملف الأمني ومواجهة المخاطر التي قد يتعرض لها البلد.
ويرى عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، علي نعمة البنداوي، أن “الولايات المتحدة الامريكية تخرق الاتفاقيات مع الحكومة العراقية، وهناك اتفاق بين وزارتي الدفاع الامريكية والعراقية، يقضي بعدم تحليق الطائرات الامريكية سواءً كانت مسيرة أم حربية إلا بعلم الحكومة الاتحادية”.
وقال البنداوي لـ”المراقب العراقي”، إنه “يفترض بقيادة العمليات المشتركة وبقية الجهات الأمنية المعنية، ان تكون على اطلاع بالتحركات في أجواء العراق، داعياً الحكومة الى التحري عن المُسيّرات التي تجوب سماء العاصمة بغداد”.
وأضاف، ان “لجنة الامن والدفاع دعت مراراً وتكراراً بضرورة امتلاك العراق، منظومة دفاع جوي وأسلحة متطورة تمكنه من حماية أجوائه، وتطوير قدرات قيادة القوة الجوية”.
وبيّن عضو لجنة الامن النيابية، أن “هناك تحركاً للتحقيق واستضافة الجهات المعنية بخصوص اختراق أجواء العراق وتهديد أمن واستقرار البلاد، منوهاً الى وجود تحرك لتغيير منابع تسليح الجيش العراقي وشراء منظومة دفاع جوي”.
ويفتقر العراق منذ نحو عقدين إلى منظومة دفاع جوي متطورة تتصدى للخروقات الجوية أو الهجمات التي تنفذها الطائرات المُسيّرة بين فينة وأخرى، ومنذ غزوه عام 2003 لم يحصل سوى على منظومات أمريكية وروسية قصيرة المدى، إضافة إلى بعض الرادارات التي أعيد تأهيلها من مخلفات الجيش السابق.
من جهته، أكد الخبير الأمني صفاء الاعسم، أن “العراق غير مسيطر على اجوائه بسبب عدم امتلاكه منظومة سلاح جوي، التي كان من المفترض ان تزودها واشنطن لبغداد، على اعتبار ان القوات الأمنية العراقية تعتمد في تسليحها على الولايات المتحدة الامريكية بعد عام 2003 “.
وقال الاعسم لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك تعمداً من قبل أمريكا بعدم اكمال ملف التسليح حتى يمكنها التحرك بأريحية في العراق، بينما تتحدث عن عدم استقرار العراق أمنياً وصعوبة السيطرة على التنظيمات الاجرامية”.
وأضاف، أنه “منذ فترة طويلة والطيران الأمريكي يخترق الأجواء العراقية، وخير دليل استهداف قادة النصر الحاج أبو مهدي المهندس والحاج سليماني عام 2020، واستهداف قوات الحشد الشعبي وقياداته في بغداد وجرف النصر والقائم”.
وأشار الى ان “الحكومة الحالية بدأت بالتحرك لتغيير مصادر تسليح الجيش العراقي، وهناك خيارات عدة مثل روسيا والصين وفرنسا، داعياً الى استغلال المباحثات ما بين بغداد وواشنطن، من اجل انهاء الوجود العسكري الأمريكي داخل الأراضي العراقية”.
وأجرت بغداد وواشنطن، محادثات من أجل صياغة جدول زمني لخفض مدروس وتدريجي، وصولا إلى إنهاء وجود القوات الامريكية، إذ أكدت الحكومة العراقية، انها مستمرة بصورة دورية في عقد الاجتماعات مع المسؤولين الامريكان بهدف إتمامها بالسرعة الممكنة، واستثمار الهدوء النسبي خاصة بعد اعلان المقاومة الإسلامية وقف عملياتها ضد قواعد واشنطن، لإعطاء الحكومة العراقية فرصة لاستكمال المباحثات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى