هروب قادة عصابات «داعش» من غربي الانبار باتجاه الأراضي السورية بعد الضربات الأخيرة التي تلقتها من القوات الأمنية

أفاد ضابط استخبارات الحشد الشعبي لواء الصمود في قضاء حديثة غربي الانبار المقدم ناظم الجغيفي بأن القوات الامنية تتأهب استعدادا لشن هجوم واسع النطاق لاقتحام منطقتي الربعي والكصيريات غربي الانبار وتحريرهما من الدواعش. وقال الجغيفي: “القوات الامنية مسنودة بافواج من الحشد العشائري تتأهب لاقتحام منطقتي الربعي والكصيريات شرقي قضاء حديثة غربي الانبار بالتزامن مع انسحاب عناصر عصابات داعش الاجرامية من منطقة اطراف قضاء حديثة باتجاه مناطق رواة وعنه والقائم اقصى غرب الانبار”. وأضاف: “مواقع مجرمي داعش في مناطق جبة والبغدادي والمناطق المحيطة بها تعرضت الى قصف عنيف من قبل طيران الجيش, ما أرغم عناصر التنظيم الاجرامي الى الانسحاب وعدم قدرتهم على ايصال امداد عسكرية من منطقة الرقة السورية باتجاه مناطق غربي الانبار”. وأوضح الجغيفي: “القوات الامنية على استعداد تام لاقتحام هذه المناطق حال تلاقيها اوامر من القيادات الامنية العليا”.
وعلى صعيد متصل، كشف رئيس مجلس قضاء حديثة غربي الانبار خالد الحديثي، عن هروب أبرز قادة وعناصر مجرمي “داعش” من مناطق غربي الانبار الى الاراضي السورية. وقال الحديثي: “القصف الجوي العنيف لطيران الجيش على معاقل واوكار مجاميع داعش الإجرامية في مناطق الغربية من محافظة الانبار، ارغم قادة وعناصر التنظيم على ترك مواقعه والهروب باتجاه قضاء القائم ومن ثم الدخول الى الاراضي السورية”. وأضاف: “طيران القوة الجوية العراقية ركز في قصفه على خطوط امداد مجاميع داعش الإجرامية من الاراضي السورية باتجاه العراق وبالعكس في خطوة يراد منها شل حركة التنظيم قبيل انطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق لتطهير مناطق استراتيجية في مناطق غربي الانبار”. وأشار الحديثي, إلى أن “القيادات الامنية تجري اجتماعات متواصلة داخل قاعدة عين الاسد للشروع بالصفحة الثانية من معارك تطهير مناطق غربي الانبار بالتزامن مع انكسار معنويات داعش وهروب قادته وعناصره”.
من جانبه، أعلنت قيادة عمليات الانبار، عن احباط محاولة لاستهداف القوات الامنية شمال الرمادي بسبع مفخخات. وقال قائد العمليات اللواء الركن اسماعيل المحلاوي ان “طيران الجيش العراقي تمكن من قصف سبع عجلات مفخخة يقودها انتحاريون شمال غرب بحيرة الثرثار الواقعة شمال الرمادي”. واضاف المحلاوي: “هذه المفخخات كانت تروم استهداف القوات الامنية المتواجدة في تلك المنطقة”. وما تزال القوات الامنية بجميع صنوفها تخوض معارك شرسة ضد كيان “داعش” الاجرامي في محافظة الانبار، بمساندة الطيران الحربي العراقي والقوة الجوية، حيث تسفر تلك العمليات عن تحرير المناطق التي يسيطر عليها العدو كما توقع خسائر جسيمة بين صفوفه. كما حررت القوات الامنية، منطقة البحيرات وشمال منطقة الروفة شمال ناحية الكرمة شمال شرقي مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار. وذكر مصدر امني في عمليات الانبار ان “القوات الامنية حررت منطقة البحيرات وشمال الروفة في ناحية الكرمة، وكبدت عصابات داعش عشرات القتلى والجرحى”. وأضاف: “القوات احبطت جميع التعرضات الإرهابية على القطعات الممسكة بالارض”.
وفي السياق نفسه، أعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي)، عن العثور على أكثر من 50 مقبرة جماعية في المناطق المحررة من عصابات داعش الارهابية في العراق، وأكدت أن نحو عشرة ملايين عراقي يعيشون أزمة إنسانية سيئة وبحاجة إلى مساعدات عاجلة، فيما توقعت نزوح مليوني شخص إضافي خلال عمليات تحرير مدينة الموصل شمال بغداد. وقال رئيس البعثة يان كوبيش في تقرير قدمه لمجلس الآمن إن “أكثر من 50 مقبرة جماعية قد تم اكتشافها في الرمادي ومناطق أخرى شمال وغرب العراق، بضمنها العثور على ثلاث مواقع دفن لجثث في ساحة لملعب كرة قدم في مدينة الرمادي”، عادا ذلك “أدلة لجرائم مشينة ارتكبها داعش قد تم الكشف عنها بعد أن استعادت القوات العراقية بدعم من طيران التحالف بقيادة الولايات المتحدة مدينة الرمادي ومناطق أخرى شمال وغرب العراق”. وأضاف كوبيش: “ثلاثة قبور تضم رفات نحو 40 شخصا عثر عليها في ملعب لكرة القدم في مدينة الرمادي في الـ19 من شهر نيسان الماضي”، داعيا المجتمع الدولي إلى “اتخاذ خطوات لضمان إخضاع عناصر داعش للمساءلة”.




