وسائل إعلام صفراء تهوّل للخروقات الأمنية وخبراء يبددون خطورتها

الداخلية لـ”المراقب العراقي”: جرائم الاغتيال جنائية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
سجّل الوضع الأمني في العراق، خلال الأيام القليلة الماضية، حوادث أمنية كثيرة في مناطق متفرقة من البلاد، تنوعت بين عمليات اغتيال وخطف وحالات انتحار أو جرائم جنائية، إذ غابت تلك الجرائم عن الساحة العراقية خلال السنتين الماضيتين، بفعل عمليات فرض القانون وتطبيقه بحق المخالفين والمجرمين، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب عودة تلك الجرائم الى الواجهة، وما إذا كانت هناك جهات داخلية أو خارجية، تقف خلف تلك العمليات التي قد تسبب عدم استقرار في الوضع الأمني.
وأرجع مختصون في الشأن الأمني ذلك، الى المفاوضات التي تجريها بغداد مع واشنطن بشأن انهاء الوجود الأمريكي على الأراضي العراقية، خاصة وان العراق أكد للولايات المتحدة، قدرة قواته على حماية أراضيه من التحديات التي تواجهه، مؤكدين ان “التهويل الإعلامي والصدى الواسع الذي تأخذه تلك الجرائم، تبين وجود جهات تحاول استغلال تلك الخروقات في قضايا سياسية داخلية كانت أم خارجية”.
وبالتزامن مع الدعوات العراقية المطالبة بطرد قوات الاحتلال الأمريكي من العراق، حذرت المقاومة الإسلامية في وقت سابق، من تحريك واشنطن التنظيمات الإرهابية، لشن عمليات ضد القوات الأمنية العراقية، سيما في المحافظات الغربية التي تشهد تواجداً لبقايا تنظيم داعش الاجرامي، كما حذرت قيادات أمنية بارزة، من ارتفاع معدل الجريمة في مناطق متفرقة من البلاد.
في مقابل ذلك، قلل المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد مقداد ميري الموسوي، من خطورة الخروقات الأمنية الأخيرة، مؤكداً انها “عمليات جنائية، ولا توجد خلفها جهات خارجية أو داخلية”.
وقال الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “جميع عمليات الاغتيال وغيرها التي حدثت خلال الأيام الماضية، جنائية، وتم القاء القبض على المتهمين والتحقيقات مازالت جارية، لينالوا جزاءهم العادل”.
وأضاف، ان “القوات الأمنية تبذل جهوداً كبيرة، من أجل بسط الأمن والاستقرار، ولا نسمح بعودة الانفلات الأمني، كما كان في السنوات السابقة”، مبيناً ان “الشرطة فتحت تحقيقاً موسعاً في حادثة مقتل الناشط أيسر الخفاجي”.
ونفى الموسوي، أن “تكون هناك جهات تقف خلف هذه العمليات، خاصة وان جميع الجرائم دوافعها معروفة لدى القوات الأمنية”، مؤكداً ان “القوات الأمنية، لا تحدد موقفها وفقاً لكلام غير مهم”.
وأشار الى ان “الجرائم والاغتيالات موجودة في جميع بلدان العالم، مطمئناً المواطن العراقي بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، ولا يوجد ما يهدد أمنه واستقراره”.
وسلّطت بعض وسائل الإعلام، الضوء على الجرائم الجنائية التي حدثت في البلاد، وهوّلت القضية، لتعكس للرأي العام، بأن الوضع الأمني في البلاد غير مستقر، في محاولة لإرباك الوضع الأمني، بحسب ما يفسره مراقبون، لضرب الاستقرار السياسي والأمني الذي يشهده البلاد.
من جهته، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، ياسر إسكندر وتوت، أن “العمليات الأخيرة تهدف الى زعزعة أمن واستقرار العراق، خاصة في ظل سيطرة القوات الأمنية وانخفاض معدلات الجريمة”.
وقال وتوت لـ”المراقب العراقي”، إن “لجنة الأمن والدفاع تتابع عن كثب، التطورات الأمنية في البلاد، وستحقق بالأسباب التي تقف خلف تصاعد الخروقات الأمنية خلال الأيام القليلة الماضية”.
وأضاف، ان “هناك متابعة وتنسيقاً مع وزارة الداخلية والجهات المعنية، من أجل معرفة الدوافع والأسباب، مؤكداً انه في حال ظهور نتائج التحقيق في تلك الجرائم، ستعلنها لجنة الأمن والدفاع أمام الرأي العام”.
ويرى خبراء في مجال الأمن، ان الجرائم الأخيرة التي حدثت في مناطق متفرقة من البلاد، عبارة عن تصفية حسابات شخصية، وذات طابع عشائري، وممكن ان تحدث في أغلب الدول التي تشهد استقراراً أمنياً، وبالتالي، لا يمكن نسف الجهود الكبيرة التي بذلتها ومازالت تبذلها، القوات الأمنية من أجل فرض القانون.
وفي أكثر من مناسبة، أكدت وزارة الداخلية، انخفاض معدلات الجريمة في العراق، مقارنة بالأعوام الماضية، وهناك تعاون كبير مع منظمات دولية لمكافحة الجريمة المنظمة، بالإضافة الى تنامي قدرات الأجهزة الأمنية بملاحقة الخارجين عن القانون.



