اخر الأخبارثقافية

محمد شكري جميل.. أول مخرج عراقي سينمائي لامس العالمية

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

في العام 1982 وصل المخرج السينمائي محمد شكري جميل الى ملامسة العالمية، عندما أخرج فيلم “المسألة الكبرى” الذي شارك فيه ممثلون عراقيون إلى جانب الفنانين العالميين المشهورين مثل الممثل العالمي أوليفر ريد، وكان من أضخم الأعمال السينمائية العراقية، تناول فيه نضال الشعب العراقي إبان ثورة العشرين، وفاز بجائزة مهرجان لندن وعُدّ من أفضل الأفلام السينمائية في ذلك الوقت. 

وعلى الرغم من أنه عُرف بقلة الأعمال التي قدمها خلال حياته، إلا أنه نجح في تأسيس حضور واضح في مجالي الفيلم السينمائي والدراما التلفزيونية. إذ استقطبت أعماله اهتمام الجمهور والمشاهدين والنقاد، على حدّ سواء، بعد أن وجدوا في صاحبها، فناناً متمكناً من فنه، متميزاً بلمساته الإخراجية وقد كانت أحدث الأفلام التي أخرجها جرى تمويله من مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية وهو فيلم “المسرات والأوجاع”، وهذا الفيلم رصدت له ميزانية هي الأكبر في المشروع عن رواية الكاتب الكبير فؤاد التكرلي تحمل الاسم ذاته.

وأمس كرمت وزارة الثقافة ونقابة الفنانين العراقيين، المخرج السينمائي الكبير، محمد شكري جميل، كاستجابة لتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتكريم الفنانين والرواد في حياتهم، وهذا التكريم أتى في الوقت الذي وصل عمر هذا الفنان الى الثامنة والثمانين.

وقال وزير الثقافة أحمد فكاك البدراني في الاحتفالية التي اقيمت بهذه المناسبة: إن “الفنان المخرج السينمائي الكبير محمد شكري جميل، هو أحد رواد الفن العراقي في مجال الإخراج السينمائي، ويمثل أيقونة مهمة جدا في تاريخ السينما العراقية”، مبينا أن “الاحتفال الذي أقيم، جاء استجابة لتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتكريم الفنانين والرواد في حياتهم، لأنهم شهود على حضارة العراق”.

فيما أكد نقيب الفنانين جبار جودي، أن “محمد شكري جميل، أصبح علامة بارزة من علامات الثقافة السينمائية، كونه مخرجاً نذر نفسه لهذا الاتجاه”، مبينا: “أننا قررنا تكريمه في حياته من خلال تسمية دورة مهرجان بغداد باسمه، مع إقامة تمثال نصفي له في مدخل نقابة الفنانين”.

وفي إطار هذا التكريم، قال المخرج محمد شكري جميل، أن “التكريم والتمثال يشعرانني بالفخر وسعيد بالتفاتة الحكومة هذه”.

ولا ينكر جميل أنه “من المقلّين في مجال الإنتاج والإخراج، عازياً ذلك إلى عدم قبوله كل ما يعرض عليه من أعمال، ويقول: “لا بد لي مع كل عمل يعرض عليّ، من دراسة أجريها له، بدءاً من الفكرة التي يقوم عليها المشروع، وانتهاءً بالسيناريو، وبعد ذلك يكون قراري قبولاً أو رفضاً”.

ويرى، أن “أسباب تعثر الإنتاج السينمائي في العراق تعود إلى أنه لم يتخذ شكلاً نظامياً، بل اعتمد على رغبات بعضهم ومبادراته بسبب غياب المصدر المموّل، كما أن الدولة لم تتدخل لتنافس تجارة السينما المصرية، فلم تظهر في العراق طبقة رأسمالية منتجة ولا مموّل ثابت، مما جعل السينما العراقية محدودة ومتقلصة من ناحيتي التوزيع والانتشار”.

وأكد جميل وجود عائق آخر أمام الإنتاج السينمائي العراقي وهو العدد القليل لدور العرض السينمائي وعدم الاهتمام بما هو موجود منها، إذ لم تأخذ الحكومات السابقة على عاتقها بناء دور عرض لضمان عرض الأفلام العراقية وتالياً استقطاب الأسرة العراقية لمشاهدتها”.

أما الفنانة فاطمة الربيعي، زوجة المخرج محمد شكري جميل، فقد ذكرت، أن “أعماله لا تُقيّم فقط بجائزة، بل الجائزة هي حب واحترام الجمهور”، داعية الى “منحه جائزة الدولة”.

ولفتت الى أن “أعمال المخرج الكبير محمد شكري جميل، أوصلتنا إلى العالمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى