اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تبني جدار داعش على أسوار قواعدها لتبرير بقاء قواتها

رواتب بالدولارات وغطاء أمني للعصابات

المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بعد مرور أكثر من 6 أعوام على إعلان يوم النصر الكبير ضد عصابات داعش الاجرامية، الا أن خلايا التنظيم الارهابي، ما تزال تنشط ببعض محافظات العراق، وتمارس عمليات منفردة بالضد من قواتنا الامنية والاهالي سواء في كركوك وديالى وصلاح الدين، وبعض المدن الغربية، وهذا يعني أن هؤلاء ما زالوا يمتلكون غطاءً يؤمن لهم الامدادات اللوجستية والمعدات الاخرى التي تسهل لهم تنفيذ العمليات الارهابية.
ويستغل داعش الإجرامي دائما الازمات التي تطرأ على العراق وتحديدا السياسية، ليظهر الى الساحة من خلال تنفيذه استهدافات عدة لرجال الامن وايضا تبني بعض العمليات الارهابية، وهي رسالة يريد التنظيم الاجرامي من خلالها اثبات وجوده وانه ما زال مستمرا على الرغم من هزيمته وانهاء سطوته في المحافظات التي احتلها قرابة ثلاثة اعوام ما بين الـ2014 ولغاية الـ2017.
ويقول المختص بالشأن الامني صفاء الاعسم خلال حديث لـ”المراقب العراقي” إن “اغلبية الموجودين من عصابات داعش الارهابية هم من العراقيين، وهذا يؤكد وجود اذرع خارجية تدعم هؤلاء من خلال الرواتب التي تصل لهم بالدولار”.
ويشير الاعسم الى وجود “أذرع خارجية وجهات داخلية تدعم خلايا دعش الاجرامية وإلا كيف تصل لهم المواد الغذائية والسلاح والاموال، وهذا ما تعمل عليه المخابرات العراقية في إيجاد الامتدادات والوصول الى الرؤوس التي تحرك هذه الخلايا والتنظيمات الارهابية”.
ويعمل داعش الذي فقد الجزء الاكبر من عناصره وقياداته على استقطاب عناصر جديدة بين صفوفه، من خلال نشر افكاره الارهابية والتحريضية، لذلك فهو يتخذ من عمليات “الذئاب المنفردة” وفقا لما يسميها خبراء الامن، رسالة الى من يريد الالتحاق بصفوفه، وهي آخر اوراقه بعدما فقد جميع مناطق سيطرته سواءٌ في العراق أو سوريا.
الى ذلك يقول الخبير الامني عقيل الطائي خلال حديثه لصحيفة “المراقب العراقي” ان “داعش الاجرامي، موجود في المناطق الوعرة ذات الجغرافية الصعبة ويضم افرادا محليين يعتمدون على التمويل الداخلي والخارجي لتنفيذ اجندات سياسية وليست عسكرية من اجل ارباك الوضع العراقي في ظل الاستقرار الحالي الذي نعيشه”.
واضاف ان “هذه العصابات تنشط في اوقات المناكفات السياسية وايضا خلال الحديث عن اخراج القوات الامريكية وبالتزامن مع ضربات المقاومة الاسلامية، والجدية التي نراها في التوجه نحو طرد المحتل”.
ويتابع الطائي ان “القوات الامنية العراقية قادرة على طرد هذه العصابات ويوم أمس شاهدنا انطلاق عملية كبرى لملاحقة فلول هذه العصابات في ديالى وكركوك، وقبلها قتل والي الجزيرة ومعه اربعة من معاونيه في صحراء الانبار”.
ويستغل داعش الاجرامي المناطق التي يمكن تسميتها بالرخوة من الناحية الامنية، بسبب بعدها وعدم وجود قوات امنية قريبة منها، ما يجعلها بؤرة جيدة لهذه العصابات للتخفي والتنقل فيها بسهولة، خاصة المناطق الوعرة او الجبلية التي يصعب التحرك فيها، لذلك اعتمدت القوات الامنية على تنفيذ الضربات الجوية بين فترة واخرى، اضافة الى إطلاق عمليات ملاحقة لهذه الخلايا النائمة من اجل قطع شريانها بشكل تام ومنعها من التمدد، آخرها عملية “وعد الحق”.
وتعتمد هذه الخلايا على وجود طيران القوات الامريكية، الذي يشكل لها غطاءً جويا ويعمل على حمايتها وتزويدها بالسلاح والامدادات الاخرى التي من شأنها إطالة امدها، و ضرب جميع القوات الامنية المتواجدة بالقرب منها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى