الانقسام في البرلمان يطيح بمبادرة رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في التوصل الى نزع فتيل ازمة رئاسة مجلس النواب، خلال الجلسة الطارئة التي دعا اليها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وبدا الانقسام علامة فارقة لمجلس النواب. وكان معصوم تقدم بمبادرة لحل ازمة المجلس من خلال جلسة استثنائية تطرح مسألة اقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري على التصويت. وبعد خمس دقائق من انعقاد الجلسة انسحب نواب من خمس كتل برلمانية هي تحالف القوى العراقية وتحالف الكتل الكردستانية والمواطن وبدر والفضيلة إضافة الى نواب من المكونين المسيحي والتركماني. واختلفت اسباب الانسحاب بين هذه الكتل الى فريقين اجتمعا في مؤتمر صحفي خارج قبة مجلس النواب بعد انسحابهم. وأوضح مصدر نيابي لـ / موازين نيوز/ ان الانسحاب جاء لسببين الأول نتيجة الخلاف على هوية من يرأس الجلسة حيث جرى التنافس بين النائبين سعدون الدليمي وعدنان الجنابي، فيما كان السبب الثاني وهو ما ذهب اليه نواب المواطن والكردستانية الى انه لم يُذكر ان هذه الجلسة عقدت بناء على دعوة من رئيس الجمهورية ووفقا لمبررات كتابه ومضامين المبادرة التي اعلنها الناطق باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني. وقالت النائبة الا طالباني في مؤتمر صحافي برفقة عدد غير قليل من النواب من مختلف الكتل المنسحبة بعد مغادرتها القاعة: “نحن المجتمعين هنا، اتحاد القوى، والمواطن، وبدر، والتركمان، والمسيحيون، وكتلة الفضيلة، حضرنا بناء على دعوة رئيس الجمهورية لحل الازمة، وحماية الدستور”. واضافت: “فوجئنا بان المعتصمين استمروا في اجندتهم، من دون نصاب واتخذوا قرارات لذا قررنا الانسحاب، من هذه الجلسة الطارئة”. واعتبرت ان ذلك بمثابة “ضربة للشراكة الوطنية، والعملية السياسية”.
من جهته، قال النائب عن ائتلاف “متحدون” احمد المساري، ان ما حصل هو انتهاك للشرعية، ومخالفة للدستور، لن نعود إلا في حال عودة الشرعية. وأضاف: نحن الشرعية هذه الكتل هي التي تمثل الشرعية ولا نعود الى مجلس النواب حتى تعود اليه شرعيته. وافتتح الجنابي الجلسة معلنا عن فتح باب التشريح للرئاسة وتأجيل الجلسة الى اليوم. وقال النائب حيدر الكعبي احد النواب المعتصمين داخل البرلمان وهو من الفريق المعارض للجبوري: “النصاب اكتمل والجلسة افتتحها الرئيس المؤقت عدنان الجنابي وفتح باب الترشيح . كما اكد النائب محمد الطائي لـ/ موازين نيوز/ ان الجلسة كانت شرعية .. وانه من الناحية القانونية نحن بحاجة الى النصاب في بداية الجلسة وذلك وفق النظام الداخلي وبعد ذلك لن تحتاجه في أي فقرة من فقرات جدول الاعمال”. فيما قال النائب ماجد شنكالي: “نحن لسنا مع الجبوري بل مع اﻹصلاحات لكن نريد ان تكون بالإجماع وفق الدستور وكل ما حصل اليوم خرج عن الاتفاق بين الكتل والمعتصمين”. ورفعت جلسة البرلمان العراقي الموحدة التي دعا اليها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى اليوم بعد دقائق من عقدها الى هذا اليوم حيث فتح باب الترشيح لرئاسة جديدة للمجلس. وشهدت الجلسة، بحسب ما ذكره النائب محمد الطائي انه “تمت إدارة الجلسة من قبل الشيخ عدنان الجنابي وقام بفتح باب الترشيح لرئاسة مجلس النواب وسيبقى باب الترشيح لرئاسة المجلس مفتوحا حيث سيتم التصويت آنذاك على المرشحين ورئاسة جديدة”. وكانت بحسب مشاهدات مراسل / موازين نيوز / السياسي متسارعة الاحداث وجاءت على النحو متصاعد حتى اطيح بمبادرة رئيس الجمهورية بعد ان “دخل جميع النواب في الجلسة الشاملة والتي وحسب الاتفاق يديرها النائب سعدون الدليمي”. بيد ان النواب (المعتصمين) وبعد تثبيت النصاب قدموا السيد عدنان الجنابي ليكون رئيسا مؤقتا وبمجرد ما اعتلى المنصب وأعلن ذلك مقرر الجلسة نيازي اوغلو حتى بان الخلاف مجددا بإعلان النائبة الا طالباني الانسحاب فخرج معها نواب تحالف القوى العراقية ونواب الكتل الكردستانية وكذلك كتل الفضيلة وبدر والمواطن. وفيما اعلن الجنابي عن فتح باب الترشيح لانتخاب رئاسة جديدة يصوت عليها في جلسة اليوم وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي د. سليم الجبوري (المقال بنظر قوى الاعتصام) تعليق جلسات المجلس وأعماله. رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية عمار طعمة قال ان اخفاق البرلمان في عقد جلسته يؤشر الانقسام العميق والحاد والحاجة لتوطين الاطراف السياسية انفسها للمرونة والتلاقي في نقطة وسطية مشتركة. وأضاف ان “الموضوع يستلزم مباشرة الحوارات وإدامتها والتلاقي مع بقية الشركاء في نقطة وسطية تمثل القدر المشترك من رؤى وقناعات الاطراف المختلفة، وبعكس ذلك فأن استمرار الخلافات وترتب خطوات عملية ناشئة من منطلقاتها المتباينة سيزيد تعقيد الوضع السياسي ويقلل فرص الحل ويزيد من شعور الاحباط لدى الجمهور ازاء العملية السياسية والمتصدين لادارتها”.يذكر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وبالاعتماد على المادة 58 من الدستور والعمل وفق احكام المادة 11 من النظام الداخلي دعا الى عقد جلسة برلمانية شاملة بما وصفه “الاجتماع” يوم الثلاثاء في الساعة الثانية ظهرا في قاعة المجلس من أجل تطويق تداعيات الوضع في البرلمان. ووفقا للمبادرة فان سليم الجبوري يجلس بين النواب “نائبا” وليس رئيسا موضحة انه يفسح المجال للسيد سليم الجبوري لإلقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الازمة الحالية. كما أكدت طرح اقالة هيئة رئاسة المجلس ولمن يرغب بالإقالة وفق النظام الداخلي ويتقدم طلب موقع حسب القانون ويتم عرضه للتصويت حسب النظام الداخلي . وأوضحت المبادرة انه “في حال إصرار المجلس على الإقالة يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس”. ولفتت الى انه “في حال عدم الموافقة على الإقالة تستمر هيئة الرئاسة الحالية في ممارسة مهام عملها حسب النظام الداخلي”.




