المقاومة الإسلامية تتأهب للرد المزلزل وتتحرك لتوسيع ساحة المواجهة

التجاوزات الصهيونية تدفع باتجاه تغيير قواعد الاشتباك
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يبدو ان منطقة الشرق الأوسط، مُقبلة على حرب كونية مُتعددة الجبهات، بعد التصعيد الأمريكي الصهيوني الأخير، عبر استهداف قادة كبار في المقاومة الإسلامية، إضافة الى قصف مناطق ذات أهمية كبرى، وهو إشارة واضحة على تغيير قواعد الاشتباك، التي من المتوقع ان تُقلب معادلة الحرب بصورة كاملة والتحول الى خيار المواجهة المباشرة في محاور عدة، الأمر الذي حاولت تجنبه الولايات المتحدة منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وحاولت جاهدة حصر المعركة داخل فلسطين فقط.
الانتصارات التي حققتها المقاومة الإسلامية في محاورها كافة وزيادة شعبيتها في المنطقة، مقابل الانكسار الصهيوأمريكي، باتت تشكل قلقاً على خسارة نفوذها واضافة جديدة الى سلسلة الانكسارات التي تعرضت لها واشنطن خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في الداخل الأمريكي، مما دفعها الى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد دول المحور، لكن هذه الخطوات ستنقلب ضدها، لأن رد المقاومة الإسلامية سيكون قوياً وبمستوى الضربات الأمريكية، بحسب ما يتوقعه مراقبون.
ويرى مراقبون بأن الهجمات الارهابية في لبنان والجمهورية الإسلامية، بالإضافة الى الضربات في العراق، ستكون نقطة تحول في المعركة بجميع الجبهات، وستشكل تطوراً خطيراً وكبيراً في مسار الحرب، مع تصاعد احتمالية لجوء محور المقاومة الإسلامية الى خيار المواجهة المباشرة ضد المحور الغربي، وستكون المصالح الأمريكية والإسرائيلية كافة تحت نيران الاستهداف، في مقابل ذلك تترقب واشنطن بحذر رد محور المقاومة على الهجمات الأخيرة، ومن المتوقع ان يكون رداً قوياً ومدروساً من كل الجهات.
ويقول المحلل السياسي السوري غسان يوسف، أن “محور المقاومة سيكون له رد قوي على الجرائم الامريكية الاسرائيلية الأخيرة في لبنان والجمهورية الإسلامية، من جبهات عدة”.
وقال يوسف، أن “الرد القوي أصبح ضرورياً، لأن المحور الغربي تمادى كثيراً، وأصبح يتغوّل في ملف الاغتيالات، ويستهدف قيادات كبيرة في محور المقاومة مثل موسوي والعاروري”، مبيناً ان “القواعد الامريكية ستكون تحت خط النار خاصة في سوريا والعراق”.
وأضاف، ان “محور المقاومة الإسلامية سيدرس الردود على الجرائم كثيراً، واللجوء الى خيار المواجهة المباشرة سابق لأوانه، لأن المقاومة لا تريد الانجرار الى حرب مفتوحة مع المحور الغربي”.
وبيّن، ان “الكيان الصهيوني يحاول جر المنطقة الى حرب لفك الحصار على قواتها الخاسرة في غزة”، مشيراً الى ان “قواعد الاشتباك بالنسبة للمقاومة ثابتة ولن تتغير، لأنه ليس من السهل خوض معركة مفتوحة مباشرة مع واشنطن وحلفائها في المنطقة”.
تزامن الهجمات الأمريكية على بلدان محور المقاومة، مع ذكرى استشهاد قادة النصر، سيزيدان من قوة الرد وستكون آثاره واضحة على أرض الواقع، خاصة وان كل الخيارات مفتوحة ومشروعة لمحور المقاومة، للرد على جريمة اغتيال القائد صالح العاروري، والهجوم الإرهابي في منطقة كرمان، بالإضافة الى اغتيال القائد موسوي في سوريا.
من جهته، أكد المحلل السياسي، قاسم العبودي، ان “هناك رداً واضحاً ومباشراً سيكون ضد الكيان الصهيوني ومصالح الولايات المتحدة الأمريكية، في منطقة الشرق الاوسط وغرب آسيا”، منوهاً الى ان “الكيفية التي سيرد بها المحور مناطة بالظروف الراهنة وطبيعة الرد عليها تحددها ساحة الاشتباك”.
وأضاف العبودي، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الرد لن يكون مباشراً هذه المرة عن طريق الجمهورية الإسلامية الايرانية، ولكن ربما تكون عن طريق حلفائها في المحور المقاوم، فقد تم استهداف اليمن والعراق وسوريا ولبنان، واليوم تم استهداف الجمهورية الإسلامية في مدينة كرمان”.
وتوقع، ان “يكون هناك تغيير في قواعد الاشتباك، باعتبار أن الجانب الصهيوني قام بتوسيع نطاق الحرب الدائرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وقد ظهر الفشل الصهيوني واضحاً من خلال عدم القدرة على اقتحام غزة، والقضاء على حركة حماس، على مدى أكثر من ثمانين يوماً، مشيراً الى ان الكيان الصهيوني يريد إعادة اسطورة جيشه الكاذبة، خاصة بعد الضربات التي تلقاها من المقاومة الفلسطينية”.
يشار الى ان مصادر متعددة أكدت توقف المفاوضات والوساطة التي تجريها مصر بين المقاومة الفلسطينية، والاحتلال الصهيوني، عقب عملية اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري في العاصمة اللبنانية بيروت، والهجوم الإرهابي على مدينة كرمان، وان المشهد متروك للميدان في الوقت الحالي، للرد على الجريمة الإسرائيلية، بنفس المقدار والحجم.



