هل يفتح عام “2024” باباً لطرد جنود الاحتلال من القواعد المغتصبة؟

في الذكرى الـ”12″ لخروج الأمريكان
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يأمل العراقيون أن تكون بداية العام الجديد بوابة لخلاص البلاد من قوات الاحتلال الأمريكي التي جثمت على صدورهم لسنوات طويلة، وارتكبت الكثير من المجازر بحق أبناء الشعب العراقي، والتي باتت تهدد امن واستقرار البلاد خاصة بعد الجرائم التي ارتكبتها ضد قوات الحشد الشعبي، والانتهاك المتكرر لسيادة البلاد، مما ولد رغبة شعبية وسياسية لطرد تلك القوات، وبدء مرحلة جديدة بعيدة عن الهيمنة الامريكية على مفاصل البلاد كافة.
وبالتزامن مع ذكرى مرور الانسحاب الأمريكي عام 2011 تجددت الدعوات الشعبية والوطنية لإنهاء كافة اشكال الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، وضرورة إلزام الحكومة بجدولة الانسحاب التام، وتفعيل قرار البرلمان الذي اتخذ على خلفية جريمة المطار التي استشهد على أثرها قائدا النصر أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، بالإضافة الى استمرار الانتهاكات الامريكية ضد العراق.
ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة ضربات المقاومة الإسلامية ضد القواعد الامريكية، وتزايد الرفض الشعبي لوجودها في البلاد، بالإضافة الى وجود توافق سياسي ونيابي بين اغلب الأطراف المشاركة في الحكومة، يمكن ان يشكل دافعاً معنوياً لحكومة السوداني للتحرك صوب تحجيم الوجود العسكري الأمريكي، وانهاء معاناة العراقيين، وإيقاف سلسلة استهداف القوات الأمنية وتحقيق السيادة الكاملة.
ويتوقع مراقبون ان تكثف المقاومة الإسلامية خلال الأيام القليلة المقبلة ضرباتها ضد القواعد الامريكية من اجل، الضغط على واشنطن لسحب قواتها من العراق، خاصة أن واشنطن بدأت تعيد حساباتها بشكل جدي بشأن وجودها في المنطقة بعد عملية طوفان الأقصى وظهور محور المقاومة كقوة فاعلة في الشرق الأوسط، استطاعت ان تفشل المشروع الأمريكي- الإسرائيلي.
ويقول القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي في تصريح لـ”المراقب العراقي” ان “الحكومة العراقية اجرت مفاوضات مع الجانب الأمريكي فيما يتعلق بإنهاء وجوده العسكري، لكن تطور الأوضاع في المنطقة أجل المفاوضات الى إشعار آخر”.
وأضاف الهلالي أن “الولايات المتحدة الامريكية تعاني اليوم في العراق والمنطقة بفعل ضربات المقاومة الإسلامية، والخسائر الكبيرة في حرب غزة، وانحسار مكانتها في الشرق الأوسط، وبالتالي فأن بقاء تلك القوات لن يطول لأن واشنطن تريد حفظ ماء وجهها في المنطقة”.
وأشار الى ان “القوات الامريكية في العراق لا تستطيع ان تصمد مقابل الكم الهائل من الضربات التي توجهها المقاومة الإسلامية لقواعدها، مبيناً انها تكبدت خسائر كبيرة منذ بدء عملية طوفان الأقصى”.
وبين ان “العراق يمتلك قوة يمكنها حماية البلاد من الخطر الخارجي، داعياً الحكومة للعمل على تعزيز القوات الأمنية بمنظومة دفاع جوي وأسلحة حديثة”.
ودائماً ما تتهم القوى الوطنية الولايات المتحدة الامريكية بالتسبب في مشاكل البلاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتكرر دعواتها الى انهاء الوجود الأجنبي، الا ان عدم وجود الجدية السياسية وضغط واشنطن على الحكومة الاتحادية يحولان دون انهاء ملف الوجود الأجنبي في العراق، في المقابل تطالب القوى ذاتها الى ابرام اتفاقية استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة تلزمها بالانسحاب الكامل من البلاد وفق جدول زمني حتى لا تستطيع ان تسوف كسابقاتها.
من جهته أكد المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “ضربات المقاومة الإسلامية والضغط الشعبي، جعلا واشنطن تفكر جدياً في الانسحاب من العراق، خاصة مع علم واشنطن بقدرات المقاومة الإسلامية العسكرية الهائلة، ودقة ضرباتها”.
وأضاف الموسوي أن “واشنطن أوصلت رسائل الى الحكومة العراقية، انها مستعدة للانسحاب من الأراضي العراقية، لكنها ترغب بخروج كرامتها المتبقية، وان لا تنسحب مرغمة تحت ضربات المقاومة الإسلامية”.
وبين ان “المقاومة السلامية لا تعترف بمبدأ المفاوضات مع الامريكان، وانها ستستمر بتوجيه الضربات على القواعد الامريكية لحين اخراج آخر جندي من العراق”.
ووصف الموسوي “الجهات التي تروج الى ان الوجود الأمريكي يخدم مصلحة العراق، بالعملاء والجواسيس ولا يمتلكون وطنية وحبا لبلدهم، مشيراً الى ان الولايات المتحدة قدمت دعماً لا محدود لتنظيم داعش الاجرامي ومدته بمختلف الأسلحة”.
يشار الى ان قوات الاحتلال الأمريكي واصلت جرائمها بحق العراقيين، وكان آخرها استهداف مقرات الحشد الشعبي، التي استشهد على أثرها عدد من منتسبي القوات الأمنية، الامر الذي ولد سخطاً شعبياً وسياسياً من الوجود الأمريكي في البلاد، وسط تجدد الدعوات المطالبة بطرده.



