الجامعات الأهلية تدخل المناطق السكنية وتخنق شوارعها وأزقتها

آخرها افتتحت في السيدية
المراقب العراقي/ يونس العراف…
على الرغم من كون الجامعات الأهلية، أصبحت علامة فارقة على الفوضى العمرانية في بغداد، إلا ان الوضع الأكثر تعقيداً، هو دخول هذه الجامعات الى المناطق السكنية، في عدد من أحياء العاصمة، وغدت تخنق شوارعها وأزقتها، وآخرها افتتحت في حي السيدية التي تسببت بالزحام الشديد داخل المنطقة.
في المقابل، أبدى عدد من أهالي منطقة السيدية ببغداد، انزعاجهم من الزحام المروري في مدخل شارع الخيزران من جهة شارع التراث، أو ما يُعرف بخط سريع البياع، بسبب فتح جامعة أهلية في هذا الشارع، مبيّنين أن وجود جامعة داخل حي سكني هو أمر غير مقبول.
وقال المواطن فيصل غازي وهو من سكنة المنطقة في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “على الرغم من أن الجامعة لا تضم سوى العشرات أو بضعة مئات من الطلبة، لكنها تتسبّب بزحام مروري وخصوصاً أثناء وقت الدوام صباحاً وظهراً وبعد الظهر، لكون الدوام على فترتين صباحي ومسائي، حيث تتوقّف السيارات لنزول وصعود الطلبة، فضلاً عن توقّف سيارات الخطوط وسيارات الأجرة لانتظارهم”.
وأضاف: انه “من غير المقبول أن تكون جامعة داخل منطقة سكنية، رضينا بوجود المدارس الأهلية داخل الأزقة مُضطرين، لحاجة المنطقة إليها، لكن أن تُفتتح جامعة بعدد من الكليات والأقسام داخل حي سكني، فهذا الأمر غير منطقي، ويتطلب تدخلا من الجهات المختصة التي يجب ان تكون منتبهة الى مخاطر وجود هذه الجامعات في منطقة سكنية والتي أصبحت ظاهرة غير مرغوب فيها تسيء الى الذوق العام”.
من جهته، قال المواطن حسن الكناني، وهو من سكنة المنطقة في تصريح لـ”المراقب العراقي”: ان “المشكلة ليست فقط في الزحام المروري، لكن هنالك بعض الطلبة يخرجون من الجامعة قبل وأثناء وبعد وقت الدوام الرسمي، ويتجوّلون في المنطقة، ويخلقون جواً من الفوضى، كأنهم طلبة مدارس لا جامعات”.
وأضاف: “نتمنى أن تأخذ وزارة التعليم العالي هذا الموضوع بعين الاعتبار، ولا تسمح ببناء وفتح جامعات أهلية داخل المناطق”.
على صعيد متصل، سجلت أسعار بدلات ايجار الدور السكنية في منطقة السيدية، ارتفاعا ملحوظا، بسبب تفضيل عدد من طلبة الجامعات القادمين من خارج العاصمة السكن بالقرب من جامعاتهم الموجودة في المنطقة.
وقال أحمد منفي صاحب مكتب عقار في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “كان بدل ايجار السكن في منطقة السيدية عام 2022 يتراوح بين 250 إلى 350 ألف دينار، فيما أصبح الآن يتراوح بين 400 و600 ألف دينار أحيانا، حسب مساحة العقار وموقعه”.
وأضاف: إن “سبب ارتفاع بدلات الايجار وجود جامعات أهلية في المنطقة واضطرار طلبة هذه الجامعات من المحافظات الجنوبية والشمالية السكن قرب كلياتهم، لتقليل تكلفة النقل والتخلص من الزحامات المرورية”.
فيما قال ستار أحمد، وهو طالب من ديالى في تصريح لـ”المراقب العراقي”: “أنا طالب في جامعة واقعة في منطقة السيدية، لذلك اضطررت إلى استئجار سكن قريب على الجامعة، واقوم بدفع بدل ايجار 450 ألف دينار شهرياً”.
وأضاف: “على الرغم من كون المبلغ كبيرا، لكن السكن بالقرب من الجامعة أفضل من السكن في مناطق بعيدة، وتحمل أجور السيارات وتحمل الزحامات التي غالبا ما تكون سببا في التأخير عن الدوام الذي يشكو منه العديد من الطلبة في مختلف الجامعات”.



