فلسطين ملهمة الفنانين التشكيليين العرب

كانت فلسطين وما زالت ملهمة للفنانين التشكيليين العرب، لا لجمال طبيعتها فحسب وإنما أيضا لما تمثله من سردية عربية عريقة تواجه السرديات الأخرى التي يحاول ترويجها الاحتلال الإسرائيلي، ما جعل من المعمار والأحداث التاريخية والراهنة مواد استعملها الفنانون للتعبير عن رؤاهم حول القضية الفلسطينية التي تعتبر أبرز قضية عربية راهنة.
وفي هذا الإطار يحتضن غاليري رؤى للفنون في العاصمة الأردنية عمان معرضا تشكيليا جماعيا بعنوان “فلسطين صامدة وجذرها كالزيتون”، يشتمل على باقة من الأعمال التي تنتمي إلى مدارس فنية متنوعة ونُفذت بتقنيات متعددة تبعا لخصوصية تجربة كل فنان وطبيعة اشتغالاته.
يشارك في المعرض فنانون وفنانات، من بينهم جهاد العامري وداليا علي ورائد قطناني وعثمان شهاب وعماد أبواشتية وغازي انعيم وكوثر دمق ومحمد العامري ونصر عبدالعزيز. كما تُعرض فيه أعمال لفنانين راحلين، من بينهم نذير نبعة وأحمد نعواس ومصطفى الحلاج وعبدالحي مسلم وعدنان يحيى.
أعمال تنتمي إلى مدارس فنية متنوعة ونفذت بتقنيات متعددة تبعا لخصوصية تجربة كل فنان وطبيعة اشتغالاته
ويستخدم جهاد العامري في إنتاج أعماله الغرافيكية تقنيات الحفر والطباعة على مواد مثل الزنك والخشب والشاشة الحريرية والحجر، فضلا عن اعتماده تقنية رائدة في مجال الطباعة على الأعمال المرسومة بالزيت، مع التركيز على إظهار الجانب الروحاني للمكان من خلال استرجاع طقوس المكان والاعتناء بالحرف العربي.
وتصوّر داليا علي مشاهد نابضة بالحياة للمدن الفلسطينية، وتستخدم في بناء اللوحة وتكوينها أسلوبا معماريا يأخذ بعين الاعتبار توزيع الكتل وطبقاتها المبنية بناءً هندسيا، والمطعّمة برموز تدل على الحضارة الفلسطينية وتحتفي بها.
وتتجه أعمال رائد قطناني إلى المزج بين الواقعية والمفاهيمية والرمزية والتركيز على عمق المأساة الفلسطينية، لذا تحتشد بالتفاصيل، وتتنوع الألوان فيها، بينما يستلهم الفنان خطوطها من الحروف العربية ومن قصائد عن فلسطين لشعراء مكرسين، كما يُضمِّن لوحاته مقاطع من ترويدات وأناشيد وطنية.



