اخر الأخبارثقافية

قصص قصيرة جدا

الطاغية

الأعور الدجّال ينظر إليّ بشماتة، ثُقبت عينه برصاصة منتفضة، وما زالت ابتسامته المصطنعة باقية تشقّ الوهم، تأوّهات المناضلين وصيحاتهم الغاضبة لم تحرك منه ساكنا، بقي ثابتا في مكانه.. التمثال.

 ٭ ٭

صورة

الصورة المعلّقة على الجدار تصدمه كلّما نظر إليها، تمنحه فرصة الحنين إلى الماضي، وتمدّه بالأمل المؤجّل بالالتقاء بها، يتفحّصها كلّما مرّ بها؛ ليستوعب معالم جديدة من ملامحها.

هل كانت تكتم صرخة طويلة؟ أم فرحة مسحوقة، أم بكاء متوشّحا بالخوف، تائهٌ تحت وطأة الاحتمالات.

تغادر الصورةُ المعلقةُ الجدارَ؛ خجلا من طول نظرته إليها.

٭ ٭ ٭

اغتراب

استفاق من موته، لكنّه وجد الذين حوله ميتين، تمنّى لو أنّه كان على موتته الأولى؛ لكي يسايرهم في موتهم، ولا يحسّ بألم الاغتراب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى